3 - شطّ بنا القلم ، فنقول : وأمر صلى الله عليه وآله وسلم بسدّ أبواب الصحابة من المسجد تنزيها له عن الجنب والجنابة ، لكنّه أبقى باب عليّ ، وأباح له عن اللّه تعالى أن يجنب في المسجد ، كما كان هذا مباحا لهارون ، فدلّنا ذلك على عموم المشابهة بين الهارونين عليهما السلام .
قال ابن عبّاس : وسدّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أبواب المسجد غير باب عليّ ، فكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ، ليس له طريق غيره ( 1 ) . الحديث .
وقال عمر بن الخطّاب - من حديث صحيح على شرط الشيخين أيضا - : « لقد أعطي عليّ بن أبي طالب ثلاثا ، لأن تكون لي واحدة منها أحبّ إليَّ من حمر النعم : زوجته فاطمة بنت رسول اللّه ، وسكناه المسجد مع رسول اللّه ، يحلّ له ما يحلّ له فيه ، والراية يوم خيبر » ( 2 ) .
وذكر سعد بن مالك يوما بعض خصائص عليّ - في حديث صحيح أيضا - فقال ( 3 ) :
شرح
( 1 ) هذا الحديث طويل فيه عشرة من خصائص عليّ ، وقد أوردناه في المراجعة 26 .
( 2 ) هو موجود في ص 125 من الجزء 3 من المستدرك ، وأخرجه أبو يعلى ، كما في الفصل 3 من الباب 9 من الصواعق « 1 » ، فراجع منها ص 76 .
وأخرجه بهذا المعنى - مع قرب الألفاظ - أحمد بن حنبل من حديث عبداللّه بن عمر في ص 26 من الجزء الثاني من مسنده « 2 » .
ورواه عن كلّ من عمر وابنه عبداللّه غير واحد من الأثبات بأسانيد مختلفة « 3 » .
( 3 ) كما في أوّل صفحة 117 من الجزء 3 من المستدرك « 4 » ، وهذا الحديث من صحاح السنن ، وقد أخرجه غير واحد من أثبات السنّة وثقاتها « 5 » .
هامش
( 1 ) - . المستدرك على الصحيحين 94 : 4 - 95 ، ح 4689 ؛ مسند أبو يعلى الموصلي 453 : 9 ، ح 5601 بتفاوت في بعض الألفاظ ؛ الصواعق المحرقة : 127 ، الباب 9 ، الفصل 3 .
( 2 ) - . مسند أحمد 255 : 2 - 256 ، ح 4797 بتفاوت في بعض الألفاظ .
( 3 ) - . كالحمويني في فرائد السمطين 345 : 1 ، ح 268 ؛ والهيثمي في بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد 160 : 9 ، ح 14698 و 14699 ؛ والسيوطي في تاريخ الخلفاء : 172 .
( 4 ) - . المستدرك على الصحيحين 82 : 4 ، ح 4659 .
( 5 ) - . راجع : مسند أبي يعلى الموصلي 61 : 2 - 62 ، ح 703 ؛ المعجم الكبير 114 : 12 ، ح 12722 ؛ بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد 148 : 9 - 151 ، باب فتح بابه الذي في المسجد .