وأورده ابن عبدالبرّ في أحوال عليّ من الاستيعاب ، ثمّ قال ما هذا نصّه :
وهو من أثبت الآثار وأصحّها ، رواه عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سعد بن أبي وقّاص .
- قال : - وطرق حديث سعد فيه كثيرة جدّا ، ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره .
- قال : - ورواه ابن عبّاس ، وأبو سعيد الخدري ، وامّ سلمة ، وأسماء بنت عميس ، وجابر بن عبداللّه ، وجماعة يطول ذكرهم « 1 » .
وهذا كلام ابن عبدالبرّ .
وكلّ من تعرّض لغزوة تبوك من المحدّثين وأهل السير والأخبار « 2 » نقلوا هذا الحديث . ونقله كلّ من ترجم عليّا من أهل المعاجم في الرجال من المتقدّمين والمتأخّرين « 3 » ، على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم .
ورواه كلّ من كتب في مناقب أهل البيت وفضائل الصحابة من الأئمّة ، كأحمد بن حنبل « 4 » وغيره « 5 » ممّن كان قبله أو جاء بعده ، وهو من الأحاديث المسلّمة في كلّ خلف من هذه الامّة .
4 - فلا عبرة بتشكيك الآمدي في سنده ؛ فإنّه ليس من علم الحديث في شيء ، وحكمه في معرفة الأسانيد والطرق حكم العوامّ لا يفقهون حديثا ، وتبحّره في علم الأصول هو الذي أوقعه في هذه الورطة ، حيث رآه بمقتضى الأصول نصّا صريحا لا يمكن التخلّص منه إلّا بالتشكيك في سنده ، ظنّا منه أنّ هذا من الممكن . وهيهات هيهات ذلك ، والسلام . « ش »
هامش
( 1 ) - . الاستيعاب 1097 : 3 ، الرقم 1855 .
( 2 ) - . كما في صحيح البخاري 1602 : 4 ، ح 4154 ؛ والسيرة النبويّة لابن هشام 159 : 4 ؛ وتاريخ الطبري 104 : 3 ، حوادث سنة 9 .
( 3 ) - . راجع : تاريخ مدينة دمشق 142 : 42 - 186 الرقم 4933 ؛ الإصابة 467 : 4 و 468 ، الرقم 5704 ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي : 168 .
( 4 ) - . مسند أحمد 366 : 1 - 367 ، ح 1490 .
( 5 ) - . كالنسائي في خصائصه : 76 - 95 ، ح 44 - 63 ؛ وأبي يعلى في مسنده 73 : 2 ، ح 718 .