بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مثل ما رحلوا إليه . قال في الوفيات :
روى عنه أئمّة الإسلام في زمانه ، منهم سفيان بن عيينة ، وهو من شيوخه ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وغيرهم « 1 » . انتهى .
قلت : ودونك حديثه في الصحاح كلّها ، وفي المسانيد بأسرها ، فإنّها مشحونة منه « 2 » .
كانت ولادته - رحمه اللّه تعالى - سنة ستّ وعشرين ومائة وطلب العلم وهو ابن عشرين سنة . وتوفّي في شوّال سنة إحدى عشرة ومائتين « 3 » ، وأدرك من أيّام الإمام أبي عبداللّه الصادق اثنتين وعشرين سنة ( 1 ) ، عاصره فيها ، ومات في أيّام الإمام أبي جعفر الجواد قبل وفاته - عليه الصلاة والسلام - بتسع سنين ( 2 ) ، حشره اللّه في زمرتهم ، كما أخلص للّه عزّ وجلّ في ولايتهم .
54 . عبد الملك بن أعين ، أخو زرارة ، وحمران ، وبكير ، وعبد الرحمن ، وملك ، وموسى ، وضريس ، وامّ الأسود بني أعين ، وكلّهم من سلف الشيعة ، وقد فازوا بالقدح المعلّى من خدمة الشريعة ، ولهم ذرّيّة مباركة صالحة ، وهي على مذهبهم ومشربهم .
شرح
( 1 ) لأنّه عليه السلام توفّي سنة مائة وثمان وأربعين ، وله خمس وستّون سنة « 4 » .
( 2 ) لأنّ وفاة الجواد عليه السلام كانت سنة مائتين وعشرين ، وله خمس وعشرون سنة « 5 » ، وأخطأ من قال : إنّ عبدالرزّاق روى عن الباقر ؛ فإنّ الباقر توفّي - عليه الصلاة والسلام - سنة أربع عشرة ومائة وله سبع وخمسون « 6 » سنة قبل مولد عبدالرزّاق باثني عشر عاما .
هامش
( 1 ) - . وفيات الأعيان 216 : 3 - 217 ، الرقم 389 . وحكاه أيضا السمعاني في الأنساب 556 : 3 .
( 2 ) - . للمزيد راجع تهذيب الكمال 52 : 18 - 56 ، الرقم 2415 .
( 3 ) - . كما في المعارف : 519 ؛ ووفيات الأعيان 217 : 3 ، الرقم 398 .
( 4 ) - . راجع الإرشاد للشيخ المفيد 179 : 2 - 180 .
( 5 ) - . المصدر : 273 .
( 6 ) - . المصدر : 158 .