الحارث بن حصيرة قال : صدوق لكنّه رافضيٌّ « 1 » .
. الحارث بن عبداللّه الهمداني ، صاحب أمير المؤمنين وخاصّته ، كان من أفضل التابعين ، وأمره في التشيّع غنيّ عن البيان ، وهو أوّل من عدّهم ابن قتيبة في معارفه « 2 » من رجال الشيعة .
وقد ذكره الذهبي في ميزانه فاعترف بأنّه من كبار علماء التابعين ، ثمّ نقل عن ابن حبّان القول بكونه غاليا في التشيّع . ثمّ أورد من تحامل القوم عليه - بسبب ذلك - شيئا كثيرا .
ومع هذا فقد نقل إقرارهم بأنّه كان من أفقه الناس ، وأفرض الناس ، وأحسب الناس لعلم الفرائض . واعترف بأنّ حديث الحارث موجود في السنن الأربعة ، وصرّح بأنّ النسائي مع تعنّته في الرجال قد احتجّ بالحارث ، وقوّى أمره ، وأنّ الجمهور مع توهينهم أمره يروون حديثه في الأبواب كلّها ، وأنّ الشعبي كان يكذّبه ثمّ يروي عنه « 3 » .
قال في الميزان : والظاهر أنّه يكذّبه في لهجته وحكاياته ، وأمّا في الحديث النبوي فلا « 4 » .
قال في الميزان : وكان الحارث من أوعية العلم . ثمّ روى في الميزان عن محمّد بن سيرين أنّه قال :
كان من أصحاب ابن مسعود خمسة يؤخذ عنهم أدركت منهم أربعة ، وفاتني الحارث فلم أره ، وكان يفضّل عليهم ، وكان أحسنهم . - قال : - ويختلف في هؤلاء الثلاثة أيّهم أفضل : علقمة ، ومسروق ، وعبيدة « 5 » . انتهى .
قلت : وقد سلّط اللّه على الشعبي من الثقات الأثبات من كذّبه واستخفّ به جزاء
هامش
( 1 ) - . ميزان الاعتدال 272 : 1 - 273 ، الرقم 9115 .
( 2 ) - . المعارف : 624 .
( 3 ) -
( 4 ) -
( 5 ) - 3 - . ميزان الاعتدال 437 : 1 ، الرقم 1627 . وللمزيد راجع أيضا المجروحين لابن حبّان 222 : 1 .