كان جعفر يتشيّع ، فيحدّث بأحاديث في عليّ عليه السلام « 1 » . إلى آخره .
وقال ابن معين :
سمعت من عبدالرزّاق كلاما استدللت به على ما قيل عنه من المذهب ، فقلت له : إنّ أساتذتك كلّهم أصحاب سنّة ، معمر ، وابن جريح ، والأوزاعي ، ومالك ، وسفيان فعمّن أخذت هذا المذهب ؟
فقال : قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي ، فرأيته فاضلا حسن الهدي ، فأخذت عنه هذا المذهب - مذهب التشيّع - « 2 » .
قلت : لكن محمّد بن أبي بكر المقدمي كان يرى العكس ، فيصرّح بأنّ جعفرا إنّما أخذ الرفض عن عبدالرزّاق ، ولذا كان يدعو عليه فيقول : فقدت عبدالرزّاق ما أفسد بالتشيّع جعفرا غيره « 3 » .
وأخرج العقيلي بالإسناد إلى سهل بن أبي خدوثة « 4 » ، قال : قلت لجعفر بن سليمان :
بلغني أنّك تشتم أبا بكر وعمر فقال : أمّا الشتم فلا ، ولكنّ البغض ما شئت « 5 » .
وأخرج ابن حبّان في الثقات بسنده إلى جرير بن يزيد بن هارون ، قال :
بعثني أبي إلى جعفر الضبعي فقلت له : بلغني أنّك تسبّ أبا بكر وعمر . قال : أمّا السبّ فلا ، ولكنّ البغض ما شئت ، فإذا هو رافضي « 6 » . إلى آخره .
وترجم الذهبي جعفرا في الميزان « 7 » ، فذكر من أحو اله كلّ ما سمعت ، ونصّ على أنّه كان من العلماء الزهّاد على تشيّعه .
هامش
( 1 ) - . حكاه عنه المزّي في تهذيب الكمال 46 : 5 ، الرقم 943 ؛ وابن حجر في تهذيب التهذيب 95 : 2 ، الرقم 145 بتفاوت يسير .
( 2 ) - . حكاه عنه المزّي في تهذيب الكمال 47 : 5 ، الرقم 943 .
( 3 ) - . كما حكاه عنه الذهبي في ميزان الاعتدال 409 : 1 ، الرقم 1505 .
( 4 ) - . في المصدر : « أبي حدوية » .
( 5 ) - . الضعفاء الكبير 189 : 1 ، الرقم 235 .
( 6 ) - . الثقات 140 : 6 .
( 7 ) - . ميزان الاعتدال 408 : 1 ، الرقم 1505 .