قال أبو بكر الخوارزمي :
نشأ الصاحب بن عبّاد من الوزارة في حجرها ، ودبّ ودرج من وكرها ، ورضع أفاويق درّها ، وورثها عن آبائه . كما قال أبو سعيد الرستمي في حقّه :
ورث الوزارة كابرا عن كابر
موصولة الإسناد بالإسناد
يروي عن العبّاس عبّاد وزا
رته وإسماعيل عن عبّاد « 1 »
وقال الثعالبي في ترجمة الصاحب من يتيمته :
ليست تحضرني عبارة أرضاها للإفصاح عن علوّ محلّه في العلم والأدب ، وجلالة شأنه في الجود والكرم ، وتفرّده بالغايات في المحاسن ، وجمعه أشتات المفاخر ؛ لأنّ همّة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه ، وجهد وصفي يقصر عن أيسر فواضله ومساعيه « 2 » .
ثمّ استرسل في بيان محاسنه وخصائصه :
وللصاحب مؤلّفات جليلة ، منها كتاب المحيط في اللغة في سبع مجلّدات ، رتّبه على حروف المعجم . وكان ذا مكتبة لا نظير لها . كتب إليه نوح بن منصور - أحد ملوك بني سامان - يستدعيه ؛ ليفوّض إليه وزارته وتدبير أمر مملكته ، فاعتذر إليه بأنّه يحتاج لنقل كتبه خاصّة إلى أربعمائة جمل ، فما الظنّ بغيرها ، وفي هذا القدر من أخباره كفاية « 3 » .
. إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة الكوفي المفسّر ، المشهور المعروف ب - « السدّي » .
قال الذهبي في ترجمته من الميزان : رمي بالتشيّع ، ثمّ روى عن حسين بن واقد المروزي أنّه سمعه يشتم أبا بكر وعمر « 4 » .
هامش
( 1 ) - . حكاه عنه الثعالبي في يتيمة الدهر 226 : 3 ؛ وياقوت في معجم الأدباء 257 : 6 و 263 ؛ وابن خلّكان في وفيات الأعيان 228 : 1 ، الرقم 96 .
( 2 ) - . يتيمة الدهر 225 : 3 .
( 3 ) - . للمزيد راجع : المصدر : 225 - 337 ؛ معجم الأدباء 168 : 6 ، الرقم 24 ؛ الأعلام للزركلي 316 : 1 .
( 4 ) - . ميزان الاعتدال 236 : 1 - 237 ، الرقم 907 .