Skip to main content

المبسوط — Page 177

Contributors:

P.177
ملكه عما هو جزء من ملكه فيجب ضمان المالية على المغرور يمنعه بعد الطلب ولهذا اعتبر قيمته وقت الخصومة حتى أن من مات من الأولاد قبل الخصومة لم يضمن من قيمته شيئا لان المنع إنما يتحقق بعد الطلب إذا عرفنا هذا فنقول أمة غرت رجلا فأخبرته انها حرة فتزوجها على ذلك فولدت ولدا ثم أقام مولاها البينة انها أمته وقضى بها له فإنه يقضي بالولد أيضا لمولى الجارية لان استحقاق الأصل سبب لاستحقاق المتولد منه فإنه في حكم الجزء له وقد ظهر هذا السبب عند القاضي ولم يظهر ما يوجب حرية الولد وهو الغرور إلا أن يقيم الزوج بينة أنه تزوجها على أنها حرة فان أقام البينة على هذا فقد أثبت حرية الأولاد فكان الولد حرا لا سبيل عليه وعلى أبيه قيمته وادعى ماله حالا وقت القضاء به دون مال الولد لان السبب هو المنع وجد من الأب دون الولد ولا ولاء للمستحق على الولد لأنه علق جزء الأصل وإنما قدرنا الرق فيه لضرورة القضاء بالقيمة والثابت بالضرورة لا يعد وموضع الضرورة وان مات الولد قبل الخصومة فليس على الأب شئ من قيمته لان الولد لو كان مملوكا على الحقيقة لم يكن مضمونا فان ولد الغصب أمانة عندنا فإن لم يكن مملوكا أولى أن لا يكون مضمونا وان قبل الابن فأخذ الجارية فعليه قيمته للمستحق الدية بدل نفسه ومنع البدل كمنع الأصل فيتحقق به السبب الموجب للضمان وان قضى له بالدية فلم يقبضها لم يوجد بالقيمة لان المنع لا يتحقق فيما لم يصل إلى يده من البدل فان قبض من الدية قدر قيمة المقبول قضى عليه بالقيمة للمستحق لان المنع تحقق بوصول يده إلى البدل ويكون منعه قدر قيمة الولد كمنع الولد في القضاء للمستحق عليه بالقيمة فلو كان للولد ولد يحرز ميراثه وديته فخرج من الدية أو دونها قضيت علي الأب بمثل ذلك لتحقق المنع في البدل ولا يقضى به في الدية ولا في تركة الابن لان هذا الضمان مستحق علي الأب يمنعه الولد بالحرية وإنما يقضي من تركة الابن ما يقرر دينا على الابن فإن كان الأب ميتا قضي به في تركته لأنه دين علي الأب فيستوفى من تركته وإن كان علي الأب دين خاص مستحق للغرماء بقيمة الولد لان دينه مثل دينهم وإن لم يكن للأب بينة انه تزوجها علي حرة فطلب يمين المستحق علي علمه حلفته على ذلك لأنه يدعى ما لو أقر به لزمه فإذا أنكر يستحلف عليه ولكنه استحلاف على فعل الغير وكان على العلم لا على الثبات . قال ولو استولدها علي شراء أو هبة أو صدقة أو وصية أخذ المستحق الجارية وقيمة الولد لان الموجب للغرور ملك مطلق للاستيلاد له