Skip to main content

المبسوط — Page 154

Contributors:

P.154
ابنه لشريكه لأنه صار متملكا عليه نصيبه فيضمن له قيمة نصيبه موسرا كان أو معسرا ولو كان مجهولا فادعاه المكاتب بعد ما ملكاه كان للشريك أن يضمنه نصفه قيمته إن كان غنيا وان شاء استسعى الابن وإن كان فقيرا استسعى الابن لان المكاتب في الدعوة كالحر وكذلك في ضمان الاعتاق وهو بمنزلة الحر وقد بينا أن هذه الدعوة عند تكذيب الشريك بمنزلة الاعتاق ولو كانت أمه معه ضمن المكاتب نصف قيمتها غنيا كان أو فقيرا لأنه تعذر بيعها بما ثبت للمكاتب من الملك فيها وصارت بمنزلة أم الولد فيضمن لشريكه نصف قيمتها لأنه صار متملكا على كل حال وإن كان الذي ملك مع المكاتب ذا رحم محرم من الصبي ونسب الصبي من المكاتب معروف عتق نصيب ذا الرحم المحرم بالقرابة عند أبي حنيفة رحمه الله لأنه أثبت له حقيقة الملك وكان نصيب المكاتب موقوفا فان عتق عتق معه وان عجز سعى لمولاه فيه وعند أبي يوسف ومحمد يعتق الكل لان عندهما العتق لا يتجزى ولا ضمان لواحد منهما على صاحبه ولا سعاية علي الولد لان فيه تحصيل مقصود المكاتب فإنه إنما يسعى لتحصيل الحرية لنفسه ولولده فلهذا لا يجب الضمان له ولا السعاية والله أعلم ( باب دعوة الولد من الزنا والنكاح الصحيح ) ( قال رحمه الله رجل أقر أنه زنا بامرأة حرة وان هذا الولد ابنه من الزنا وصدقته المرأة ) فان النسب لا يثبت من واحد منهما لقوله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعامر الحجر ولا فراش للزاني وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم حظ الزاني الحجر فقط وقيل هو إشارة إلي الرحم وقيل هو إشارة إلى الغيبة كما يقال للغيبة الحجر أي هو غائب لاحظ له والمراد هنا انه لاحظ للعاهر من النسب وبقي النسب من الزاني حق الشرع أما بطريق العقوبة ليكون له زجرا عن الزنا إذا علم أن ماءه يضيع به أو لان الزانية نائبها غير واحد فربما يحصل فيه نسب الولد إلى غير أبيه وذلك حرام شرعا ولا ترتفع هذا المعنى بتصديق المرأة أو كان نفى النسب عن الزاني لحق الولد فإنه يلحقه العار بالنسبة إلي الزاني وفيه إشاعة الفاحشة وهذا المعنى قائم بعد تصديق المرأة وإذا لم يثبت منه النسب لم يثبت منهما أيضا لان مجرد قولها ليس بحجة في اثبات نسب الولد منهما فان شهدت القابلة ثبت بذلك نسب الولد من المرأة دون الرجل لان ثبوت النسب منها الولادة وذلك يظهر بشهادة