Skip to main content

المبسوط — Page 149

Contributors:

P.149
نصيب الشريك لأنه احتبس نصيب الشريك عنده فتجب السعاية له ولو كانت الدعوة بعد الملك وكذبه شريكه فالحكم فيه كالحكم في عبد بين اثنين يعتقه أحدهما لان نصيب الأب إنما يعتق عليه بعلة ذات وصفين الملك ولقرابة فيحال به على آخر الوصفين وجودا وهو الدعوة هنا وذلك منه بمنزلة الاعتاق في حق الشريك حين كذبه فلهذا كان الحكم فيه كالحكم بين اثنين يعتقه أحدهما وأما في قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله فإن كانت الدعوة قبل الملك وكان الشريك ذا رحم محرم من الولد وصدقه في ذلك فلا ضمان عليه ولا سعاية على الولد لان نصيب الشريك إنما يعتق عليه بقرابته حين صدقه في الدعوة وان كانت الدعوة قبل الملك وكذبه شريكه أو كان الشريك أجنبيا والدعوة قبل الملك فصدقه أو كذبه أو كانت الدعوة بعد الملك وصدقه ففي هذه الوجوه الأربعة لا ضمان على الأب لان تتميم علة العتق بالملك إذا كانت الدعوة قبله ولا صنع له في ذلك وان كانت الدعوة بعده وصدقه فهو كالابن المعروف في حقه فلا يكون الأب ضامنا لشريكه في ظاهر الرواية عنهما وقد روى عن أبي يوسف رحمه الله يصير ضامنا لشريكه في الابن المعروف وان ملكه بالإرث لان ضمان العتق على هذه الرواية ضمان التملك بناء على أصلهما ان المعتق إذا كان موسرا يكون الولاء كله له فيكون بمنزلة ضمان الاستيلاد الواجب بسبب تملك الأم ولكن هذه الرواية غير صحيحة فإنه لا خلاف انه لا يجب هذا الضمان عند العسر وضمان التملك لا يختلف باليسار والاعسار ولكن العبد يسعى في قيمة نصيب شريكه لاحصاء منه عنده فإنه القرابة بينه وبين الولد لم تثبت عند تكذيبه في حقه وان كانت الدعوة بعد الملك وكذبه الشريك وهو ذو رحم محرم من الأب أو أجنبي فالجواب في الفصلين واحد عندهما والحكم فيه كالحكم في عبد بين اثنين يعتقه أحدهما لما بينا أن القرابة لا تثبت في حق الشريك مع تكذيبه إياه فذا الرحم المحرم والأجنبي فيه سواء . قال أمة في يدي رجل فولدت فادعي رجل انه تزوجها وان الولد منه وقال المولى بل بعتها بألف درهم والولد منه فالولد من الزوج بتصادقهما على الفراش المثبت للنسب له عليها مع الاختلاف في سببه ويعتق باقرار المولى لان الأب مقر أن الولد ملكه لأنه ولد أمته والمولى مقر أنه حر لأنها علقت به في ملك الأب فكان حرا باقرار المولى وأمه بمنزلة أم الولد لان المولى مقر لها بأمية الولد والمستولد مقر بأن اقرار المولى فيها نافذ فلهذا كانت بمنزلة أم الولد موقوفة لا تحل لواحد منهما لان كل