Skip to main content

المبسوط — Page 137

Contributors:

P.137
العتق كذلك لا يلزمه لأنها بالعتق ازدادت بعدا منه ولهذا لو ادعاه ثبت نسبه منه وان كذبته المرأة لان هذا القدر كان ثابتا قبل العتق فيبقى بعده ودعواه بقاء الفراش بعد الشراء ليس بقوى لأنه لابد للفراش من سبب وملك اليمين بدون الدخول فيه لا يوجب الفراش وكذلك بعد الدخول ما لم يدع نسب الولد وفراش النكاح من حقوقه فلا يبقى بعد الشراء وإن كان لم يدخل بها فان جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر بعد الشراء فهو ابنه لتيقننا بحصول العلوق في النكاح وان نفاه فعليه الحد لأنها محصنة بعد العتق وان جاءت به لأكثر من ستة أشهر لم يلزمه نسبه لجواز أن يكون من علوق حادث بعد ارتفاع النكاح وهذا والطلاق قبل الدخول سواء وان نفاه فلا حد عليه لأنه صادق في ذلك ولان في حجرها ولدا لا يعرف له والد فلا تكون محصنة ولو لم يعتقها حين اشتراها ولكنه باعها وقد كان دخل بها في النكاح فان جاءت بالولد لأقل من ستة أشهر منذ اشتراها لزمه الولد وبطل البيع لأنا تيقنا بحصول العلوق في النكاح وانها صارت أم ولد له حين اشتراها لان في بطنها ولدا ثابت النسب منه فإنما باع أم ولد وبيع أم الولد باطل وان جاءت به لأكثر من ستة أشهر منذ اشتراها ولأقل من ستة أشهر منذ باعها فان ادعاه ثبت نسبه منه وبطل البيع أيضا لأنه لو لم يسبق النكاح كان هذا الحكم ثابتا بدعوته فعند سبق النكاح أولى وان جاءت به لأقل من سنتين منذ اشتراها ولأكثر من ستة أشهر منذ باعها فكذلك الجواب عند محمد رحمه الله وفى قول أبى يوسف الآخر لا يثبت النسب منه ولا يبطل البيع وهذا بناء علي الفصل الأول فان زوال ملكه بالبيع عنها كزواله بالعتق وقد بينا هناك أن عند أبي يوسف لا يثبت النسب إذا جاءت به لأكثر من ستة أشهر فهنا كذلك إلا أن هناك لم يثبت فيها حق لغيره فإذا ادعى ثبت النسب منه وهنا قد ثبت فيها حق لغيره وهو المشترى الثاني فلا يثبت النسب منه وان ادعاه لان في ثبوته ابطالا للبيع وقوله غير مقبول في ابطال البيع وعلى قول محمد رحمه الله هناك حكم ثبوت النسب منه يبقى إلى سنتين وان زال الملك بالعتق لظهور العدة في حقه على ما بينا فكذلك هنا يبقى حكم ثبوت النسب منه وان زال الملك بالبيع وإذا ثبت النسب منه انتقض البيع ضرورة لأنه تبين أنه باع أم ولده إلا أن محمدا رحمه الله هنا يشترط الدعوة منه لان اقدامه على البيع دليل النفي والقدر الباقي من الفراش بعد الشراء مثبت للنسب علي وجه ينتفى بالنفي فلا بد من الدعوى بعد ذلك ليبطل به دليل حكم النفي بخلاف العتق فإنه