Skip to main content

المبسوط — Page 125

Contributors:

P.125
عتقت لوجود شرط العتق ولا يتمكن الشريك من الفسخ بعد ذلك لان العتق لا يحتمل الفسخ بعد الوقوع إذا عرفنا هذا فنقول نصيب المدعي منها يصير أم ولد له فأما نصيب المكاتب لا يصير أم ولد له في قول أبي حنيفة رحمه الله ما بقيت الكتابة وعندهما الكل صار أم ولد المستولد وأصل في مكاتبته بين شريكين استولدها أحدهما عند أبي حنيفة رحمه الله يقتصر الاستيلاد على نصيبه لان المكاتبة لا تحتمل النقل من ملك إلى ملك واثبات أمية الولد في نصيب الشريك غير ممكن الا بالنقل إليه فإذا تعذر ذلك لا تثبت أمية الولد في نصيب الشريك كالمدبرة بين اثنين استولدها أحدهما يقتصر الاستيلاد على نصيبه وعند أبي يوسف ومحمد رحمهما الله يصير الكل أم ولد للمستولد لان التملك بالاستيلاد حكمي والمكاتب محلا له ( ألا ترى ) أن مكاتب المكاتب ينقل إلى المولي عند الأداء حتى يكون ولاؤه للمولى إذا أدى قبل أداء المكاتب الأعلى وكذلك المرتد إذا عاد من دار الحرب مسلما وقد كاتب الوارث عبدا له يعاد ذلك العبد إليه مكاتبا ولان الكتابة محتملة للفسخ فيفسخ في نصيب الشريك لضرورة الحاجة إلى تحليل الاستيلاد لان ابقاءها لحقها وفي هذا توفير الحق عليها بخلاف التدبير فإنه غير محتمل للفسخ فلهذا صار الكل أم ولد للمستولد عندهما إذا عرفنا هذا فنقول فيما نحن فيه إذا كاتب الكتابة باذن المستولد فان شأت عجزت نفسها فكانت أم ولد لمدعى الولد لان بالعجز انفسخت الكتابة فزال المانع من تملك المستولد نصيب شريكه وإن شاءت مضت على الكتابة فإذا أدت عتق تصيب الذي كاتب منها ومن ولدها لأنه يلقيها جهة حرية أحدهما عاجل بعوض والآخر آجل بغير عوض فكان لها أن تختار أي الجهتين شاءت فإذا عتقت عتق نصيب المستولد أيضا من الجارية والولد ولا يسعى له في شئ لان نصيبه منها أم ولد له ومن أصل أبي حنيفة رحمه الله ان رق أم الولد لا يتقوم وانها لا تسعى لمولاها عند العتق في شئ كما قال في أم ولد بين شريكين أعتقها أحدهما فإن كانت الكتابة بغير إذنه ينقضها القاضي لما بينا أنها غير لازم في حق الشريك فإذا نقضها صارت أم ولد للمستولد لأنه يملك نصيب شريكه منها بسبب الاستيلاد عند زوال المانع وإن لم ينقضها حتى أدت عتق نصيب المكاتب منها ومن ولدها لوجود الشرط وهو الأداء ويعتق نصيب المستولد منها أيضا ولا يسعى له في شئ لما بينا في الفصل الأول واقدام الشريك الاخر على الاستيلاد لا يكون نقضا منه لكتابة شريكه وإن كان له حق النقض لأنه لا منافاة بينهما فكل واحد