Skip to main content

المبسوط — Page 117

Contributors:

P.117
في الفصول كلها لان الولد هو المقصود وقد تقرر فيه من جهة الابن ما يمنع نقله إلى الأب فلهذا لم تصح دعوته وان كاتب الأم بعد الولادة ثم ادعى الأب نسب الولد قال في هذا الموضع لا تصح دعوته وقال بعد هذا تصح دعوته ويثبت نسب الولد منه ولا يصدق في حق الأم وما ذكر هنا قول محمد رحمه الله وما ذكر بعد هذا قول أبى يوسف رحمه الله نص علي الخلاف في الجامع في البيع إذا باع الأم بعد الولادة ثم ادعي أبوه نسب الولد يثبت نسبه في قول أبى يوسف ولم يثبت في قول محمد فكذلك إذا كاتبها * وجه قول محمد رحمه الله ان شرط صحة الدعوة يملكها عليه بضمان القيمة وقد تعذر ذلك حين كاتبها أو باعها فلم تصح دعوته كولد المدبرة وأم الولد * وجه قول أبى يوسف رحمه الله ان الولد هو المقصود بالدعوة وقد ثبت الأب حق استلحاق نسبه بالدعوة قبل كتابة الأم فلا يتعين بذلك كتابة الأم بخلاف ولد المدبرة وأم الولد فان المانع هناك في الولد موازاته ما نحن فيه أن لو كاتبها جميعا قال وان ادعى ولد جارية ابنه والابن حر مسلم والأب عبد أو مكاتب أو كافر لم تصح دعوته لان شرط ثبوت النسب ولاية النقل فيها إلى نفسه بضمان القيمة والرقيق والكافر لا ولاية له على ولده فلم تصح دعوته لتعذر اتحاد شرطه فلو كان الأب مسلما والابن كافرا صحت دعوته وطعن عيسى رحمه الله في هذا الحرف فقال كما ليس للكافر ولاية على ولده المسلم فليس للمسلم ولاية على ولده الكافر حتى لا يرث أحدهما صاحبه ولا يثبت له ولاية التزويج والتصرف في ماله في صغره فلا يتملكه بالاستيلاد والصحيح ما ذكر في بعض ظاهر الرواية والفرق من وجهين أحدهما ان التملك بالاستيلاد ابقاء أثر الولاية التي كانت ثابتة في حال الصغر فإذا كان الأب مسلما فلا يكون الابن مقرا على كفره الا بعد أن يكون اسلام الأب طارئا وقد كانت ولايته قبل اسلامه فيبقى أثره حق الملك بالاستيلاد فأما الابن إذا كان مسلما فهو مسلم أصلى باسلام أمه ولم يكن للكافر عليه ولاية قط فلا يبقى أثر ولابنه في الاستيلاد ولان التملك بالاستيلاد لكرامة الأب فيثبت للمسلم على الكافر الولاية التي يرجع إلى كرامة المسلم كولاية الشهادة ولا يثبت للكافر على المسلم مثل هذه الولاية فلهذا افترقا ولو كانا جميعا من أهل الذمة ومللهما مختلفة جازت دعوة الأب فيه لان لبعضهم على البعض ولاية مع اختلاف الملل . قال ولا تجوز دعوة الجد إذا كان الأب حيا لأنه ليس له ولاية على النافلة ولا في ماله في حياة الأب فكان هو كسائر الأجانب فإن كان الأب