Skip to main content

المبسوط — Page 197

Contributors:

P.197
كالتين ونحوه فاشترى الكل فظاهر المذهب ان هذا العقد لا يجوز عندنا خلافا لمالك فإنه يقول وجود صفة المالية والتقوم في شئ مما هو المقصود يجعل كوجوده في الكل للحاجة إلى ذلك كما أن في باب الإجارة يجعل وجود جزء من المنفعة كوجود الكل في حق جواز العقد أو يجعل ما خرج أصلا وما لم يخرج منه جعل تبعا له في حق جواز العقد لتعامل الناس ولكنا نقول جمع في العقد بين المعدوم والموجود والمعدوم لا يقبل البيع وحصة الموجود من البدل غير معلوم فلا يجوز العقد وجعل المعدوم حقيقة موجودا حكما للضرورة وذلك فيما لا يقبل العقد بعد الوجود حقيقة فأما الثمار تقبل العقد بعد الوجود قال رضي الله عنه وكان شيخنا الامام شمس الأئمة يفتى بجواز هذا البيع في الثمار والباذنجان والبطيخ وغير ذلك وهكذا حكى عن الشيخ الامام أبى بكر محمد بن الفضل قال أجعل الموجود أصلال في العقد وما يحدث بعد ذلك تبعا قال أستحسن فيه لتعامل الناس فإنهم تعاملوا بيع ثمار الكرم بهذه الصفة ولهم في ذلك عادة ظاهرة وفي نزع الناس عن عادتهم حرج بين . قال وقد رأيت رواية في هذا عن محمد وهو في بيع الورد على الأشجار فان الورد مثلا حق ثم جوز البيع في الكل مطلقا بهذا الطريق قال الشيخ الامام ولكن الأول عندي أصح لان المصير إلى هذا الطريق عند تحقق الضرورة ولا ضرورة في الباذنجان والبطيخ فإنه يمكنه ان يبع أصولها حتى يكون ما يحدث من ملك المشتري له وفي الثمار كذلك فإنه يمكنه ان يشترى الموجود المنتفع به ببعض الثمن ثم يؤخر العقد فيما بقي إلى أن يصير منتفعا به أو يشترى الموجود بجميع الثمن ويحل للبائع ان ينتفع بما يحدث فيحصل مقصودهما بهذا الطريق . ( قال وان اشترى طعاما بطعام مثله فجعله له وترك الذي اشترى ولم يقبض حتى افترقا فلا بأس به عندنا ) وقال الشافعي يبطل البيع والتقابض في المجلس في بيع الطعام بالطعام من جنسه أو من خلاف جنسه ليس بشرط عندنا وقال الشافعي هو شرط عندي واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم في الأشياء الأربعة يدا بيد والمراد به القبض ألا ترى ان هذا اللفظ في الذهب والفضة أفاد شرط القبض ثم قال في آخر الحديث وإذا اختلفا النوعان فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يدا بيد وهذا ينصرف إلى جميع ما سبق ثم فهم منه في بيع الذهب والفضة شرط القبض في المجلس فكذلك في الأشياء الأربعة ولان العقد جمع بين بدلين لو قوبل كل واحد منهما بجنسه عينا يحرم التفاضل بينهما فيشترط القبض فيه في المجلس كبيع الذهب والفضة وهذا