Skip to main content

المبسوط — Page 105

Contributors:

P.105
فالرجوع فيه صحيح ولا سبيل لغرماء الموهوب له وورثته بعد موته على الواهب لان الواهب يستحقه بحق سابق له على حقهم وإن كان ذلك بغير قضاء قاض كان رد المريض لها حين طلب الواهب فيها بمنزلة هبة جديدة من المريض فيكون من الثلث إن لم يكن عليه دين وإن كان عليه دين يحيط بماله أبطل ذلك الرجوع وردت الهبة إلى تركة الميت وقد تقدم بيان ما في هذه المسألة من اختلاف الروايات والقياس والاستحسان ووجهه انه بالرد باختياره ورضاه قصد ابطال حق الغرماء والورثة عنه بعد تعلق حقهم به يوضحه ان حق الواهب في الرجوع ضعيف حتى يتمكن الموهوب له من اسقاطه بتصرفه فإذا اتصل قضاء القاضي به يقوي فيقدم على حق غرماء الموهوب له وورثته لقوته وإذا لم يتصل به القضاء يقدم حق الغرماء والورثة على حقه لقوة حقهم وضعف حق الواهب . قال مريض له عبد يساوى خمسة آلاف درهم وهبه لرجل وقبضه الموهوب له ولا مال له غيره ثم إن العبد قتل المريض خطأ فإنه يقال للموهوب له ادفعه أو افده لما بينا أنه مالك للعبد حين جنى فان اختار الدفع فقد بينا التخريج وان اختار الفداء فداه بالدية وسلم له العبد كله لان الدية بدل نفس الواهب بمنزلة ما خلفه فتبين به ان مال خمسة عشر ألفا وقيمة العبد خمسة آلاف فهو خارج من ثلثه فلهذا تنفذ الهبة في جميعه وإذا ظهر نفوذ الهبة في جميع العبد ظهر أن على الموهوب له دية كاملة للورثة باختياره فإن كان يساوى ستة آلاف درهم واختار الفداء فإنه يرد على ورثة الواهب ربعه ويفدى ما بقي بثلاثة أرباع الدية وذكر محمد في كتاب الدور طريقا في تخرج هذا الجنس من المسائل هو أسهل الطرق . قال ولو كان للواهب سوى ألفي درهم كانت الهبة صحيحة في جميع العبد لان اختيار الفداء يؤدى الدية عشرة آلاف درهم فيسلم ذلك للورثة مع الألفين فيكون اثنى عشر ألفا وقد نفذ بالهبة في العبد وهو يساوى ستة آلاف فيسلم للورثة ضعف ما نفذنا فيه الهبة فإذا عدمنا الألفين تعذر علينا تنفيذ الهبة في جميع العبد فالسبيل ان يضم ما عدمنا وهو الألفان إلى قيمة العبد وهو ستة آلاف ثم يبطل من الهبة بقدر ما عدمنا وتجوز بقدر الموجود والذي عدمنا من الجملة مقدار الربع فتبطل الهبة في ربع العبد ويجوز هنا وقيمة ذلك أربعة آلاف وخمسمائة ثم يفدى ذلك بثلاثة أرباع الدية وذلك سبعة آلاف وخمسمائة فيسلم ذلك للورثة مع ربع العبد وقيمته ألف وخمسمائة وجملة ذلك تسعة آلاف وقد نفذنا الهبة في نصف ذلك أربعة