فصل التعزير
يقع الكلام في ذلك في عدة جهات :
الجهة الأولى : في المعنى اللغوي للتعزير :
قال ابن منظور : العزر : اللوم ، وعزره يعزره وعزّره : رده . والعزر .
والتعزير : ضرب دون الحد لمنعه الجاني من المعاودة وردعه عن المعصية .
قال :
وليس بتعزير الأمير خزاية
عليّ إذا ما كنت غير مريب
وقيل : أشد الضرب وعزره ، ضربه ذلك الضرب . والعزر : المنع . والعزر :
التوقيف على باب الدّين .
قال : والتعزير : التوقيف على الفرائض والأحكام . وأصل التعزير :
التأديب . ولهذا يسمى الضرب دون الحد تعزيرا . إنما هو أدب . يقال :
عزرته وعزّرته ، فهو من الأضداد . وعزّره : فخمه وعظَّمه . فهو نحو الضد .
والعزر : النصر بالسيف . وعزره عزرا وعزّره إيمانه وقواه ونصره . قال تعالى * ( تُعَزِّرُوه ُ وَتُوَقِّرُوه ُ ) * . وقال اللَّه تعالى * ( وَعَزَّرْتُمُوهُمْ ) * . جاء في التفسير : أي لتنصروه بالسيف . فتأويل عزّرتموهم : نصرتموهم بأن تردوا عنهم أعداءهم .