فصل شهادة النساء
إن أهم ما يوجد في قبول الشهادة شرعا من المناقشة في وجه الحكمة أحيانا ، هو ظهور الشريعة المقدسة وكأنها ذات تأبّ وتقلص تجاه شهادة النساء . فهل يعني ذلك : الاعتقاد بأن المرأة أقل مستوي من الرجل أم ماذا كانت المصلحة في ذلك ؟
ويتجلى ذلك في عدة أحكام :
أولا : عدم قبول شهادة المرأة مطلقا في بعض الأمور كالشهادة على اللواط والشهادة على الهلال .
ثانيا : اعتبار شهادة المرأة تعدل نصف شهادة الرجل ، ففي مورد قبول شهادة النساء لا بد من وجود شهادة امرأتين لتقوم مقام رجل واحد ، فمقام الشاهدين أربع نساء ومقام الأربعة شهود رجلان وأربع نساء ، أو ثلاثة رجال وامرأتين وهكذا .
ثالثا : ثبوت الكسر العشري في شهادة كل امرأة في بعض الموارد كالشهادة بالوصية . فلو أردنا إثبات الجميع احتجنا إلى أربع نساء . وأما الواحدة فيثبت بشهادتها الربع وبالاثنين النصف وهكذا .
ولا يوجد ، في الفقه حسب علمي ، غير هذه الاعتبارات الثلاثة في شهادة النساء . وقد عقدنا هذا الفصل للتساؤل عن الحكمة من ذلك ، الذي يدل على اختلاف حالها عن الرجل في نظر الشريعة المقدسة .