3 - الكفارات بمختلف إشكالها .
4 - الفدية بمختلف إشكالها .
5 - الضمان بمختلف أشكاله .
أما الأربعة الأولى ، فسيأتي الحديث عنها في عناوينها ، والمهم الآن هو الحديث عن المعنى الأخير .
ولكن يحسن الإشارة قبل ذلك : إلى أن هناك أنواعا من الأموال تدفع شرعا وجوبا أو استحبابا لا بعنوان الغرامة ، بل حكمتها الأساسية هو التطهير مما علق بالمال أو القلب من أرجاس كالزكاة الواجبة وزكاة الفطرة وحق السادة من الخمس والخراج .
كما أن بعض الأموال تدفع لأجل الحكمة وهي حفظ المصلحة العامة كحق الإمام والمال المجهول المالك .
كما أن بعض الأموال تدفع لأجل القيام بالواجب كشراء الماء للوضوء أو كالذهاب إلى الحج أو الجهاد أو غيرها .
وكل ذلك لا يعتبر من الغرامات ، وإنما المهم في الغرامة ، هو كونها عوض شيء مالي ، فما كان بدون عوض كالزكاة لا يكون غرامة ، كما أن ما يكون بعوض غير مالي كالجناية الخطأ على الحر ، لا يكون غرامة ، وإن كان عقوبة مالية على أي حال ، وإنما الغرامة هو دفع المال بإزاء اشتغال الذمة بمال سابق عليه ، كالقرض وثمن البيع والإيجار ونفقة الزوجة ومهرها ، فإنها جميعا مما تشتغل بها الذمة ويجب أداؤها . إلا أن هذه الأمور لا تعتبر عقوبة شرعا أو عرفا ، ما لم يكن سبب الغرامة من قبيل الجناية على شيء مالي .
وذلك : يكون إما بالمباشرة أو التسبيب ، فالمباشرة كالإتلاف العمدي لبعض أموال الغير ، غاليا كان أم تافها ، فإنه يضمن قيمته لصاحبه ، ويعتبر في الحكمة بمنزلة العقوبة للفاعل .
ما وراء الفقه — صفحة 118
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١٨