المضمون . فإن كان العقد من الطرفين كان كلاهما ضامنا ومضمونا فيتوارثان إذا لم يكن سواهما وارث .
ويلحق بضامن الجريرة طبقاته من النسب والسبب . كمعتق الضامن وضامن الضامن ، وطبقاتهم أيضا . ولا تصل النوبة إلى ميراث الإمامة إلَّا بعد عدم وجود كل هذه الطبقات .
الطبقة السادسة : الإمام عليه السلام فإنه وارث من لا وارث له .
ولا يلحق به طبقات الإرث التي يصل إليها إرثه ، لأنه لا يملك هذا المال بشخصه بل بصفته وليا عاما .
ومثاله : نصف الخمس الذي يسمى بحق الإمام فإنه لا يذهب ميراثا من الإمام . بل يكون مثل هذا المال بعد الإمام للإمام الذي بعده أو لنائبة الخاص أو العام .
ويشترك مع هذه الطبقات الست كلها سبب الزوجية ، يعني الزوج والزوجة . إلَّا مع الإمام فإن فيه كلاما يأتي بعون الله سبحانه .
والزوج والزوجة يرثان بشخصهما ، ولا يكون بعدهما طبقات إرثهما بالمرّة ، كأب الزوجة وابن الزوج ، فإنه لا يرث ، وهذا من ضروريات الفقه .
فهذه المحاولة الأولى للحصر ، وهي محاولة يقوم بها أي فقيه يكتب في الميراث . وليس ثمة صعوبة متزايدة فيها ، لأن العناوين عامة وليست تفصيلية .
وكلما زاد التفصيل زادت الأقسام كما أشرنا . وسنأتي فيما بعد إلى الحديث عن تفاصيل كل من الطبقات الست .
والميراث في كل هذه الطبقات إما بالفرض أو بالقرابة أو بالرد أو بالتنقيص .
فالفرض هو ما ذكر في كتاب الله من الميراث على شكل كسر معين من التركة كالنصف والربع ، وسيأتي تفصيله .
والقرابة هو ميراث من لا فرض له ، كالأولاد والإخوة للذكر مثل حظ الأنثيين .
ما وراء الفقه — صفحة 11
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١١