حق الشفعة إنما يثبت لمالك الحصة ولا معنى لثبوته لغيره حتى بالمال .
وإنما يباع هذا الحق للشريك الآخر فقط . ومؤداه في الواقع إسقاط الحق لا مجانا بل بإزاء مال يتراضيان عليه فقد يسمى ذلك بيعا مجازا أو حقيقة في مقابل الإسقاط المجاني لحق الشفعة .
فهذه هي جملة الشروط للأخذ بحق الشفعة وقد ثبت منها الأول والثاني والسادس والسابع دون الباقي .
استعمال الحق :
بقي الكلام إلى أن نعود إلى الأساليب الثلاثة الأولى لاستعمال حق الشفعة التي ذكرناها في أول الفصل . مع الإشارة إلى الوجه فيما قاله المشهور من أن الشفيع يأخذ العين أو الحصة بنفس القيمة التي بيعت بها أولا .
ونحن الآن بعد أن أثبتنا إمكان الاحتمالات الثلاثة لاستعمال الحق فقهيا ، خلافا للمشهور . وأنها جميعا مجزية وممكنة فيحسن بنا البحث عن مقدار الثمن في كل منها .
أما الاحتمال الأول وهو ثبوت حق الشفعة قبل البيع . فمؤداه أنه لو عزم أحد الشريكين على بيع حصته . فإن للشريك الآخر إلزامه بالبيع عليه بما فيها حرية الطرفين في تعيين الثمن والتعامل عليه ، فهذا يبقى على حاله ، طبقا للقواعد العامة ، ومعه لا مجال لما قاله المشهور من تعيين الثمن . بل هو ههنا سالبة بانتفاء الموضوع . لأن المشهور يتحدث عن الثمن في البيع الأول . ولم يحصل هنا بيع سابق ، كما يحدث في الصورتين الآتيتين .
وأما الصورة الثانية ، وهو حصول حق الشفعة بعد البيع . بأن يكون تطبيقها من قبل الشفيع هو فسخ البيع السابق ، والشراء من جديد .
وهنا يكون الثمن في البيع الثاني غير متعين أيضا ، لشمول العمومات