معطوف عليه فهو فرعي في الكلام وإرجاع الاستثناء إلى الفرعي دون الأصلي ، أو إلى المعطوف دون المعطوف عليه خلاف الظاهر بل خلاف القواعد . وإذا رجع إلى الأول كان معناه الرجوع إليه مع ملحقاته الكلامية التي تصلح قرينة متصلة على تعيينه ، وهي هنا العطف بالدرهم الثاني .
وهذا معناه أنه استثناء من الدرهمين . فيؤخذ بالاستثناء لأنه ليس مستوعبا .
ومقتضى القاعدة في الاستثناء المستوعب أنه إذا كان من نفس الجنس رفضناه لاستهجانه إلى حد الضرورة . وإن كان من غير الجنس . كالمثال السابق : له عندي ألف درهم إلَّا ثوبا . وكان الثوب يسوي ألف درهم .
فالصحيح قبوله . لأنه ليس بذلك المستهجن . وقد يعود من الفرد العرفي .
ومثال القاعدة الرابعة التي تعرضنا لها : قوله المقر : لا يوجد له في ذمتي إلَّا درهم . بتقدير دراهم . يعني بتقدير ما يجانس المستثنى منه .
ولو قال : لا يوجد له في ذمتي إلَّا شيء ، كان المستثنى والمستثنى منه مجهولا . فنطبق القواعد السابقة ، التي عرفناها فلا نكرر .
الإقرار الضمني :
وهو الإقرار الذي لا تدل عليه الدلالة المطابقية أو المباشرة في الكلام ، وإنما تدل عليه دلالات أخرى تضمنية أو التزامية ، ويظهر حاله من أمثلته .
قال المحقق الحلي « 1 » : فلو قال : لي عليك ألف . فقال : رددتها أو أقبضتها ، كان إقرارا . ولو قال : نعم أو أجل أو بلى كان إقرارا .
ولو قال : أليس لي عليك كذا ؟ فقال : بلى . كان إقرارا . ولو قال :
نعم . لم يكن إقرارا . وفيه تردد . من حيث يستعمل الأمران استعمالا ظاهرا .
هامش
« 1 » المصدر السابق ص 127 .