كما قد يحدث ما يلي : الغفلة - ضعف الذاكرة - ضعف الاكتراث .
ويذكر بروتو « 1 » انه لاحظ بوضوح على الحالات التي درسها أعراض عدم تماسك الأفكار وانقسام للشخصية وأعراض أخرى للتفكيك العقلي ، وخاصة في حالات جنون الحشيش .
كما قد يصف بوكية حديث المتعاطي أثناء التحذير بقوله : إن حديثه ( أي المتعاطي ) يندرج حتى يصبح خياليا وغير مترابط إلى حد بعيد .
وذلك لأن الإرادة تحت تأثير المخدر تفقد قوتها في توجيه الفكر إلى ما يريد وبالكيفية السليمة . ويعزو بوكيه عدم الترابط والتماسك إلى تدافع الكلمات وكثرة الأفكار التي ترد على ذهن المتعاطي . هذا بالإضافة إلى رغبته في التعبير عن هذه الأفكار الكثيرة المتدفقة .
إضرار أخرى :
بقي عندنا نوعان من الإضرار .
أحدهما : الإضرار الحاصلة في شخصية المتعاطي ، وإن لم يكن متناولا فعلا .
ثانيهما : الإضرار الحاصلة لدى الفرد عند عدم التعاطي أو التأخير فيه لبعض الموانع الطارئة سواء كانت اقتصادية أو قانونية ، أو أية مواقع أخرى .
وكلا النوعين من الإضرار ، موجود لا محالة ، لكل مدمن ، سواء بالمخدر أو المسكر ، على أن يكون الإدمان شديدا نسبيا والجرع المتناولة كثيرة وكبيرة نسبيا . إذ من الواضح أنه مع التناول لا يحدث من هذين النوعين من الإضرار إلَّا القليل ، أو لا يحدث أصلا ، تبعا لمستوي الفرد النفسي والعقلي والاجتماعي أولا ، ولمستوي المادة المدمن عليه ثانيا .
هامش
« 1 » المصدر ص 306 .