الوضعي شفيقا على الصحة العامة ورحيما لكان اللازم منع كل من المخدرات والمسكرات .
هذا ، مضافا إلى أن هذا التعريف يشمل أيضا كل مادة مضرة ، كالسموم وغيرها . كل ما في الأمر أن الاتجاه العام إلى المخدرات هو الذي جعلها تنتج ضررا اجتماعيا .
الثاني : إن فوائد المخدرات طبيا أكثر بكثير من فوائد الكحول ، وليس للكحول إلَّا بعض الفوائد الصناعية البسيطة نسبيا . وهذا مصداق قوله تعالى * ( وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ) * .
أقول : وبالرغم من أن فوائد المخدرات أكثر من المسكر ، وإضرار المسكر أكثر منها ، ومع ذلك ، فإنهم منعوا المخدر وسمحوا للمسكر . وهذا من المسخ والانحراف في النظر إلى الكون والحياة .
وللمخدرات نوعان رئيسيان من الإضرار : أحدهما لدى التناول ، والآخر لدى عدم التناول للمدمن . وينقسم الضرر الأول إلى ما هو مباشر وهو ما يكون تحت التأثير وما هو غير مباشر ، وهو الأثر أو المرض الذي يخلفه في الجسم وإن زال تأثيره المباشر .
وينبغي الحديث عن هذين الشكلين من الإضرار :
أما الإضرار المباشرة :
فيقول تقرير لجنة الأفيون والمخدرات الخطرة « 1 » : إن هناك بعض الآثار الفسيولوجية تحدث للغالبية من المتعاطيين نتيجة التسمم أو التخدير بالحشيش والتي تظهر بعد حوالي الساعة من بدء التخدير ، وتتلخص فيما يلي :
ارتعاشات عضلية - زيادة في ضربات القلب - سرعة في النبض -
هامش
« 1 » ظاهرة تعاطي الحشيش ص 231 .