تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

الفرع الأول : قال سيدنا الأستاذ « 1 » لو أرضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا إن كان قد دخل بالمرضعة

أو فرض الإرضاع في لبنه مع عدم الدخول وإلَّا حرمت هي ولا يترك الاحتياط تجديد العقد على المرتضعة . أقول : مع تحقق الدخول بالكبيرة وتحقق شرائط الرضاع المحرم فستكون الكبيرة أم زوجته والصغيرة بنت زوجته المدخول بها فيحرمان معا على الزوج . وأما مع عدم تحقق الدخول فستكون الكبيرة أما للزوجة فتحرم وأما الصغيرة فهي بنت الزوجة غير المدخول بها فلا تحرم طبقا لقوله تعالى * ( فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ ) * والضمير المؤنث في الآية يعود إلى الزوجات ذوات البنات . والاستدلال على ذلك إما بالرواية أو على القاعدة . أما الرواية فما رواه علي ابن مهزيار عن أبي جعفر عليه السلام قال : قيل له : إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له أخرى فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه . فقال أبو جعفر عليه السلام : أخطأ ابن شبرمة تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا . فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت ابنته . والصحيح اعتبار هذه الرواية سندا بالرغم من بعض المناقشة فيها . وأما على القاعدة فقد يستشكل فيها باعتبار عدم إمكان اجتماع الزوجية والحرمة معا شرعا ليصدق على المرضعة أنها أم زوجته . والصغيرة حال زوجيّتها لم تكن بنتا وحال بنتيها لم تكن زوجة . وكذلك الكبيرة فإنها حال زوجيتها لم تكن أما وحال أمومتها لم تكن زوجة . إذن فالكبيرة ؛ أم من كانت زوجة والصغيرة : بنت من كانت زوجة . أي بعد زوال عنوان الزوجية ، وبعد زواله كيف يترتب الحكم بالحرمة . والجواب على ذلك من وجوه :
هامش
« 1 » منهاج الصالحين ج 2 ص 292 .
ما وراء الفقه — صفحة 264 | السيد محمد الصدر