Skip to main content

ما وراء الفقه — Page 310

Contributors:

P.310
اشترط على المالك عدم إخراجه أو استمرار الإيجار لعدة سنوات وعندئذ فيمكن له خلال هذه المدة التنازل للمستأجر الثاني عن شرطه بإزاء المال المقبوض بعنوان السرقفلية وأما بدون ذلك كما لو كان الإيجار لمدة سنة مثلا فمن الناحية الشرعية يجوز للمالك أن لا يجدد عقد الإيجار للمستأجر الأول وأن يختار أي مستأجر آخر وعندئذ يجب على المستأجر الأول تفريغ المحل ولا يجوز له أخذ الأجرة على التفريغ وليس هناك شرط كما هو المفروض الآن لكي يتنازل عنه بإزاء المال . وقد اتضح قبل قليل أن ظرف الإيجار مع المستأجر الثاني هو المالك لا المستأجر الأول إلَّا أن يكون وكيلا عنه أو وليا ونحوه كما أن المالك هو الذي يملك الإيجار وليس المستأجر إلَّا أن يهبه المالك له ، وليس من حق المالك تغيير التشريع إلى ما يؤدي إلى جواز ذلك وان كان في مصلحته أحيانا فأخذ المستأجر الأول للسرقفلية ان كان بعنوان الأجرة الإيجار الثاني فهو حرام لأن مالكها هو المالك وان كان بعنوان تفريغ المحل فهو حرام أيضا لأنه أمر واجب عليه ويحرم عليه البقاء في المحل بعد انتهاء مدة الإيجار إلَّا في صورة أشرنا إليها ضمن هذا المستوي . المستوي الرابع : أن نأخذ من التقسيم الأول صورة كون السرقفلية متعارفة ومن التقسيم الثالث وجود قانون الإيجار الذي يلزم المالك بعدم إخراج المستأجر ولا الزيادة عليه كما اتفق عليه في معاملتهم الأولى . وأما التقسيم الثاني فسيكون ساقطا لأننا تحدثنا فيه عن إذن المالك . ومع وجود قانون الإيجار لا مجال لإذنه . وقد يقال فقهيا إن وجود هذا القانون يكفي في إنجاز شرط ضمني في معاملة الإيجار مع المالك بمضمونه يعني أن الإيجار يستمر إلى سنوات غير محدودة وبنفس الأجرة . وقد أشرنا قبل قليل أنه مع وجود هذا الشرط فإن للمستأجر التنازل عن حقه للمستأجر الثاني بإزاء المال المسمى بالسرقفلية .