Skip to main content

ما وراء الفقه — Page 148

Contributors:

P.148
وإن كان باعتبار غبن حق الطرف الآخر أو السرقة منه وجب عليه إرسال الباقي فإن لم يرسله جاز للطرف الفسخ في الجميع أو المطالبة بما يقابلها من الثمن إن دفعه . رابعا : لو كان تغيير الاعتماد بتقليل الثمن بسبب تغيّر القيمة السوقية إما باعتبار رخص البضاعة أو غلاء العملة بالنسبة إلى العملة في البلد الآخر . وكذلك لو كان التغيير تقليلا في البضاعة المصدرة باعتبار زيادة قيمتها سوقيا . فهذا كله مما لا حق للطرفين القيام به إلَّا باتفاقهما من جديد . وهذا يعود إلى فسخ المعاملة السابقة وإيجاد معاملة جديدة . وإذا قلل أحد الطرفين بأي سبب كان للآخر فسخ البيع أساسا . كما جاز له التقليل من طرفه بالنسبة بحسب القيمة السوقية التي حصلت فيها المعاملة . خامسا : لو كان تغيير الاعتماد بزيادة الثمن ، يعني زيادة الاعتماد نفسه . فهذا معناه فقهيا البدء بمعاملة جديدة لشراء بضاعة جديدة . وهي لا تنفذه إلَّا بموافقة الطرف الآخر . سادسا : لو كان التغيير بزيادة البضاعة . فهذا معناه أن البائع قد يرسل إلى المشتري بضاعته لاحتمال تقبّله لها . ودفعه الثمن كاملا . وهو متوقف على موافقة المشتري بطبيعة الحال . وعلى العموم فإن التغييرات التي يقوم بها المصدّر ، لا ترتبط بالاعتماد المستندي الذي فتحه ( المستورد ) . بل من المتعذر مصرفيا القيام به بعد ضبط الحساب المصرفي من جميع الجهات ، إلَّا أن تسجيله كاحتمال فقهي قابل للحصول في بعض الظروف لا غبار عليه .

الأمر الثالث : من خصائص الاعتماد المستندي

قالت المصادر المصرفية أن الدفع تارة يكون مقدما وأخرى يكون مؤخرا ، والدفع المؤخر أو المؤجل تارة يكون مضمونا من قبل المصرف وأخرى لا يكون مضمونا . فيحسن بنا الآن أن نحمل فكرة موجزة نسبيا عن ذلك . لنحاسبها حسابا فقهيا ، بالمقدار الممكن والمناسب للمقام .
ما وراء الفقه — Page 148 | السيد محمد الصدر