فصل في شكل استحقاق الزكاة
وجوب الزكاة من ضروريات الدين الإسلامي ، ويجب صرفها إلى مستحقيها الذين يسودهم الفقر والحاجة .
والمهم الآن أن نتساءل : ما هو الشكل القانوني أو الفقهي لاستحقاق الزكاة في الأموال الزكوية . فلو تمّ النصاب ووجب الإخراج ، فعلى أي وجه يملك المستحق جزءا من هذا النصاب ؟
اختلف الفقهاء في ذلك على عدة وجوه ، والمسألة ليست باليسيرة فقهيا إلى حدّ يعتبر تخريجها الوحسع والدقيق دليلا على فقاهة المستدل .
والوجوه الرئيسية المحتملة ابتداء ستة وجوه ، لا بدّ من ذكرها وشرح معناها وذكر بعض القائلين بها إن وجد ، والاستدلال المحتمل لكل منها .
ثم المصير بعد ذلك إلى الوجه الصحيح . وهذا هو منهج هذا الفصل .
الوجوه المحتملة :
الوجه الأول : أنه مال متعلق بالذمة
حاله حال الدين والقرض . غير أن القائل به مجهول وقيل إنه : شاذ « 1 » .
الوجه الثاني : أنه حقّ متعلق بالعين على وجه الكلي في المعين
كما اختاره صاحب العروة . « 2 »
هامش
« 1 » المستمسك ج 9 ص 175 .
« 2 » المصدر : ص 176 .