وهو للإمام بعد الرسول . وأما قوله * ( وَما أَفاءَ ا للهُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْه ِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ ) * [ الحشر : 6 ] قال : ألا ترى هو هذا . وأما قوله * ( ما أَفاءَ ا للهُ عَلى رَسُولِه ِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى ) * [ الحشر : 7 ] . فهذا بمنزلة المغنم . كان أبي يقول ذلك وليس لنا فيه غير سهمين : سهم الرسول وسهم القربى . ثم نحن شركاء الناس فيما بقي .
ومرسلة العباس الوراق « 1 » عن رجل سماه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قال : إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام .
وإذا غزوا بأمر الإمام فغنموا كان للإمام الخمس .
ووردت عن أهمية أموال الأئمة عليهم السلام روايات مؤكدة كثيرة نذكر طرفا منها :
رواية أبي بصير « 2 » قال : قلت : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال :
من أكل من مال اليتيم درهما . ونحن اليتيم .
وعن إبراهيم عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليه السلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل ، وكان يتولى له الوقف بقم . إلى أن يقول عليه السلام : واللَّه ليسألنهم اللَّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا .
وعن أبي الحسين الأسدي « 3 » قال : ورد عليّ توقيع من محمد بن عثمان العمري ابتداء لم يتقدمه سؤال إلى أن يقول عليه السلام : لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين على من أكل من ما لنا درهما حراما .
وفي رواية عن أبي حمزة الثمالي « 4 » عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سمعته يقول : من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال وما حرمناه من ذلك فهو حرام .
هامش
« 1 » المصدر : حديث 61 .
« 2 » المصدر : باب 2 . حديث 5 .
« 3 » المصدر : باب 3 . حديث 7 .
« 4 » المصدر : حديث 4 .