أن هدفه المباشر هو السيطرة على البلاد وإدخالها تحت ذمة الإسلام والمسلمين وحكمهم سواء كانت تلك البلاد خارجة بالأصل عن الإسلام كبلاد الكفار والمشركين ، أو متمردة كما في البغاة وهذا هو الصحيح .
معنى المعروف
قال ابن منظور : والمعروف ضد المنكر والعرف ضد النكر يقال :
أولاه عرفا أو معروفا . والمعروف والعارفة خلاف النكر . والعرف والمعروف : الجود . وقيل هو اسم ما تبذله وتسديه .
إلى أن قال : وقد تكرر اسم المعروف في الحديث . وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللَّه والتقرّب إليه والإحسان إلى الناس ، وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسّنات والمقبّحات . وهو من الصفات الغالية أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه .
والمعروف : النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم من الناس .
والمنكر ضد ذلك جميعه .
فقد تحصل من كلامه أن للمعروف عدة معان ، بعضها متقاربة :
1 - أن يكون مأخوذا من العلم . فإن العرفان والمعرفة هو العلم .
والمعروف هو المعلوم .
2 - أن يكون من العلم العام وهو الشهرة والمعروف هو المشهور .
3 - أن يكون بمعنى مطلق الخير بأي ميزان أو وجهة نظر ، سواء كانت شرعية أو غيرها .
4 - أن يكون بمعنى الخير المطلوب شرعا ، وهو الطاعة ، وضدها المعصية المنهيّ عنها .
5 - أن يكون بمعنى العدل والإنصاف مع الناس ، كما أشير إليه فيما سبق .
6 - أن المعروف هو الجود والكرم ، بمعنى قضاء الحوائج مطلقا بالمال وغيره .
7 - أن المعروف هو الجود بالمال على الخصوص .