العين ، وكلام القائلين بذلك - ما عدا المصنف في التذكرة - في غاية الظهور في الشركة ، بل لا يحتمل غيرها .
واستدل له بأدلة عديدة نذكر أهمها :
الدليل الأول : لسان : فيما سقت السماء العشر إذ العشر ظاهر بالكسر المشاع . كصحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد اللَّه « 1 » عليه السّلام : في الصدقة فيما سقت السماء والأنهار إذا كان سيحا أو كان بعلا العشر . وما سقت السواني والدوالي أو سقي بالغرب ، فنصف العشر .
وغيرها من الأخبار .
وجواب ذلك من وجهين :
أولا : ما ذكره في المستمسك « 2 » من أن التعبير بالعشر ونصفه ، لم يرد مثله في زكاة الأنعام ولا في زكاة النقدين . وإنما ورد فيها شاة وبنت لبون وبنت مخاض . وخمسة دراهم ونصف مثقال ونحو ذلك . والجميع ظاهر في غير الجزء المشاع .
والتصرف فيها بالحمل على الجزء المشاع ليس بأدل من التصرف في العشر ونصفه بالحمل على المقدار . بل الثاني هو المتعين ، لأنه أقرب وأسهل ، كما هو ظاهر . أقول : ولا أقل من تساوي الاحتمالين اللذين يحتاج كل منهما إلى كلفة وتصرف .
ثانيا : أن هذا لو تم في شيء من الأنصبة ، فلا يمكن إتمامه في الأنصبة الخمس الأولى للإبل ، حيث يجب الدفع من نوع آخر .
والتأويل بالاشتراك بالقيمة غير وارد .
هامش
« 1 » المستمسك ج 9 ص 176 - 177 .
« 2 » الوسائل : أبواب زكاة الغلات . باب 4 . حديث 2 .