الهلال بالمرة في الليلة السابقة . الأمر الذي يدل على أن هذه الليلة هي الأولى . ومع ذلك فهو مطوق .
وكما لو كانت ليلة التطويق هي ليلة الثلاثين من الشهر السابق ، بحيث لو اعتبرناها ليلة ثانية كان اللازم اعتبار الشهر السابق ثمانية وعشرين يوما .
وكما لو كان الجوّ في الليلة السابقة صحوا والمراقبة شديدة ، ولم يحصل أي ادعاء للرؤية ، الأمر الذي يدل بالاطمئنان على أن الهلال غير موجود تلك الليلة ، ومع ذلك خرج الهلال مطوقا في الليلة التالية .
إلى غير ذلك . ومقتضى القاعدة فيها هو التعارض والتساقط . ولكنه غير محتمل فقهيا ، بل الاعتماد سيكون كليّا على معارض نتيجة التطويق لا محالة ، يعني المصير إلى أن الهلال ابن ليلة واحدة ، وإن كان مطوقا .
وتمام الكلام في الفقه .
المستوي الثاني : في معنى تطويق الهلال .
حين يكون الهلال موجودا ولم يقترب نحو التربيع ، كما في الليلتين الثانية والثالثة . فإن له شكلين من النور .
الشكل الأول : النور الأساسي وهو الذي يشكل الهلال نفسه ، ويكون عادة منحرفا إلى الشمال من الأسفل وزاويته إلى الأعلى . ويكون الجرم يختفي . وقلَّما يوجد بشكل واضح مستمر .
فهذان الشكلان من النور لو جمعنا بينهما في الفكرة ، كان الحاصل أن الجرم الأسود واقع في وسط دائرة من النور تشبه الطوق حوله ، ومن هنا
ما وراء الفقه — صفحة 121
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٢١