منها : رواية محمد بن علي « 1 » قال : صحبت الرضا - عليه السَّلام - في السفر فرأيته يصلي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد .
أقوال : يكون ذلك بذهاب الحمرة من هناك .
ورواية محمد بن شريح « 2 » عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - : قال :
سألته عن وقت المغرب فقال : إذا تغيرت الحمرة في الأفق وذهبت الصفرة ، وقبل أن تشتبك النجوم .
على أن نفهم من الأفق ، الأفق الشرقي . إذ لا يحتمل إرادة الأفق الغربي لأن ذهاب الحمرة منه متأخر جدا .
ثالثا : ما يدل على أن وقت وجوب الصلاة زوال الحمرة من فوق الرأس .
منها : صحيحة ابن أبي عمير عمن ذكره « 3 » عن أبي عبد الله - عليه السَّلام - ، قال : وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة ، وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق . فإذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص .
أقول : يعني نتأكد من سقوط القرص إذا كنّا شاكين به إلى ذلك الحين .
ومعتبرة عبد الله بن وضاح « 4 » قال : كتبت إلى العبد الصالح - عليه السَّلام - : يتوارى القرص ويقبل الليل ، ثم يزداد الليل ارتفاعا . وتستتر عنا الشمس وترتفع فوق الجبل حمرة ، ويؤذن عندنا المؤذنون . أفأصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما . أو انتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الجبل . فكتب إليّ أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة . وتأخذ الحائطة لدينك .
وفي بعض الروايات ( مسّوا بالمغرب قليلا ) يعني أجّلوها قليلا إلى جهة المساء .
Footnote
« 1 » المصدر : حديث : 8 .
« 2 » المصدر : حديث : 12 .
« 3 » المصدر : حديث : 4 .
« 4 » المصدر : حديث : 14 .