القرآن والرضاعة
.
قال تعالى في سورة البقرة : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين
كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) [ البقرة : 233 ] .
وقال في سورة الأحقاف : ( ووصينا الانسان بولديه إحسنا حملته
أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصله ثلاثون شهرا ) [ الأحقاف : 15 ] .
وقال موجها للاسترضاع في سورة الطلاق : ( وإن تعاسرتم فسترضع له
أخرى ) [ الطلاق : 6 ] .
وجاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : " أرضعيه ولو بماء عينيك " وذلك
عندما طلب من أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - أن ترضع وليدها عبد
الله بن الزبير . .
ونلمس مما تقدم تأكيدا على الارضاع من ثدي المرأة ، قبل اللجوء لأية
وسيلة كالارضاع الصناعي " حليب البقر وغيره " . . فلماذا ؟ المقارنة الآتية تمنحنا
الجواب الشافي .
مقارنة بين الارضاع الطبيعي والارضاع الصناعي .
1 - تركيب الحليب :
يتطور تركيب حليب الام من يوم لآخر بما يلائم حاجة الرضيع الغذائية .
وتحمل جسمه ، وبما يلائم غريزة أجهزته التي تتطور يوما بعد يوم ، وذلك عكس
الحليب الصناعي الثابت التركيب . فمثلا يفرز الثديان في الأيام الأولى اللبأ
Colostrum الذي يحوي أضعاف ما يحويه اللبن من البروتين والعناصر
المعدنية ، لكنه فقير بالدسم والسكر ، كما يحوي أضدادا لرفع مناعة الوليد ، وله
فعل ملين ، وهو الغذاء المثالي للوليد .
كما يخف ادرار اللبن من ثدي الام ، أو يخف تركيزه بين فترة وأخرى بشكل