مليار كرية بيضاء لمقاومة الجراثيم ومناعة البدن ، ومليون المليون صفيحة دموية
لمنع النزف بعملية التخثر في أس عرق نازف ، وتتكون هذه الخلايا بصورة أساسية
في مخ العظام الذي يصب في الدم مليونين ونصف كرية حمراء في الثانية الواحدة
وخمسة ملايين صفيحة ، ومئة وعشرين ألف كرية بيضاء ، وهذه أهمية العظام
بتوليد عناصر الدم وتتراجع وتضعف هذه الوظيفة عند المسنين ، ولنتذكر هنا الآية
القرآنية التي تعبر عن الكهولة : ( قال رب إني وهن العظم مني واشتعل
الرأس شيبا ) [ مريم : 4 ] فقد يصبح للآية وقع خاص على النفوس .
- دفقة المني الواحدة عند الرجل تحوي ثلاثمائة مليون حيوان منوي ، ولا
يتخلق الانسان إلا من حيوان منوي واحد يندمج ببيضة واحدة من الأنثى .
- الكلية الواحدة تحوي مليون وحدة وظيفية لتصفية الدم تسمى النفرونات
Nephrones ويرد إلى الكلية في مدى ( 24 ) ساعة ( 1800 ) ليتر من الدم ، ويتم
رشح ( 180 ) ليترا منه ، ثم يعاد امتصاص معظمه في الأنابيب الكلوية ولا يطرح
منه سوى 5 ، 1 ليترا وهو المعروف بالبول . ويبلغ طول أنابيب النفرونات حوالي
( 50 ) كيلو مترا . ( صنع الله الذي أتقن كل شئ [ النحل : 88 ]
حكمة تشريحية :
في تعصيب اللسان ، توصل علماء التشريح إلى أن الحليمات الذوقية في
الثلث الأخير من اللسان تتعصب بالعصب البلعومي اللساني ، أما في الثلثين
الاماميين فيتعصبان بشعبة عصبية تأتي من العصب الوجهي السابع ، وتسمى هذه
الشعبة بعصب حبل الطبل . وإن الألياف الذوقية في العصب البلعومي اللساني ،
والألياف الذوقية في حبل الطبل تنشأ جميعها من نواة واحدة في الدماغ هي النواة
المنفردة ، وقد فكر في سر ذلك علماء العصر ، فانتهوا إلى القول أن عصب حبل
الطبل هو عصب تائه ، لأنه قد ضل طريقه ، فهو عصب ذوقي نشأ في النواة الذوقية
التي نشأ منها العصب التاسع البلعومي اللساني ، ولكنه لم يسر معه بل طاف طويلا
فخرج مع العصب الوجهي ، ثم دخل عظم الصخرة والاذن الوسطى ، ثم اتبع
طريق العصب اللساني حتى وصل إلى اللسان ليحمل إلى مقدم اللسان حس
مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 42
مساهمون: عبد الحميد دياب
ص٤٢