تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
أما من لم تفد معه تلك التربية الرفيعة ، واستجاب لنداء شهوته ووقع في الفاحشة فليس له إلا أخر جرعة من ذلك الدواء ، تلك الجرعة الكفيلة بكبح لجام الداء ، حيث قال تعالى : ( الزانية والزاني فاجلدوا كل وحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) [ النور : 2 ] . لقد طبق الرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الدواء في المجتمع المسلم ، فلم تحصل سوى حوادث جلد تعد على الأصابع ، وكان مجتمعا نظيفا ، ما نزال نحن ولبعد قرون ننعم ببقايا طهارته ، وقد أعرضت أمم الغرب عنه ، فعم فيها الداء والبلاء ، وكان مجتمعا ملوثا بالرذيلة ، وما تزال البشرية تعاني من تشتته العذاب والمرارة ، ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا اعتدنا للظالمين نارا ) [ الكهف : 29 ] .
مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 176 | عبد الحميد دياب / أحمد قرقوز / محمود ناظم نسيمي