في كل مكان ، وتأخذ هذه الاندفاعات اشكالا متعددة فمنها : البقعية والحطاطية
والمتقرحة والورمية وكذلك اللوحات المخاطية على الصوارين والشفتين واللسان
والأعضاء التناسلية ، ومن الإصابات الهامة في هذا الدور : الطلاء الأبيض على
اللسان Lekoplakia الذي يمكن أن يتحول إلى سرطان اللسان . قد تستمر هذه
الآفات حتى السنة الثالثة أو الرابعة كما تتعمم ضخامة العقد البلغمية .
د - الإصابات الحشوية : كإصابة الطحال ، والكلية والكبد والسحايا والدماغ
أو الحنجرة وهي إصابات صامتة لا يمكن كشفها إلا بالتحريات الدقيقة ، وهنا
يكمن الخطر ، إذ لا تلبث أن تتحول بعد فترة إلى آفات مخربة كما سنرى .
ح - الاضطرابات العامة ، كالترفع الحروري ، والانحطاط العام ،
والصداع ، والآلام العظمية .
3 - السفلس الثالثي " المتأخر " : آفات هذا الدور مخربة ، تصيب الجلد
والاحشاء وتحولها إلى : درنات أو صموغ ، أو صلابات ، أو ندبات ، وهي آفات
رهيبة لما تسببه من التخريبات العميقة والواسعة في الجسم ، حتى بعد سنة ، أو
عشرين سنة ، هذه الآفات كثيرة جدا ، وهي التي أعطت للسفلس صفات الرعب ،
والخطورة ، تصاب جميع الأحشاء بهذه التخريبات كالكبد والقلب والأبهر ،
والكليتين والمعدة ، والخصية ، كما يصاب بشكل خاص الدماغ والسحايا حتى
إنه قبل اكتشاف البنسلين كان يوضع السفلس على رأس قائمة التشخيص التفريقي
لجميع آفات الدماغ والسحايا وذلك لشدة انتشاره في المجتمع الأوروبي ، وذلك
كما توضع الحمى التيفية في بلادنا على رأس قائمة التشخيص التفريقي عندما
يراجع المريض بشكاية الترفع الحروري .
- السفلس الولادي : Gongenetal Syph
يصيب الجنين حينما تصاب الحامل بالسفلس العام أثناء الحمل ، وهو لا
يحدث إلا بعد الشهر الرابع ، وهو الهدية ( الثمينة ) التي تقدمها الام ( الزانية ، أو
التي زنا زوجها غالبا ) لجنينها الغالي فتؤدي إما لاجهاضه على شكل جنين متعطن
مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 170
مساهمون: عبد الحميد دياب
ص١٧٠