[ الواقعة : 29 ] إذا كان الطلح ( الموز ) بالنسبة لبعض الناس فاكهة للتحلية ، فهو
الغذاء الرئيسي لشعوب جزر الانتيل والفيليبين ، وأواسط أفريقيا ، وبعض سواحل
أمريكا ، ومن ميزات الطلح ، احتواؤه على نسبة عالية من السكريات ، وتزداد نسبة
السكريات فيه كلما نضجت ثماره ، ولذلك فهو يمد الجسم بقدرة كبيرة تفوق
البطاطا ، كما يحوي على عدد من المعادن بنسبة لا بأس بها كالكالسيوم
والفوسفور ، وعلى نسبة ضئيلة من النحاس والحديد ، وعلى بعض الفيتامينات مثل
فيتامين ( ث ) ومجموعة ( ب - مركب ) ، و ( آ ) و ( د ) .
7 - العنب : قال تعالى : ( وعنبا وقضبا ) [ عبس : 28 ]
العنب فاكهة واسعة الانتشار في العالم ، وتشكل جزءا أساسيا من راتب
معظم السكان الغذائي ، وأهم ما يميز هذه الفاكهة الطيبة هو احتواؤها على سكر
العنب ( غلوكوز ) بنسبة عالية حتى سمي باسمها ، وسكر العنب هو شكل بسيط
السكاكر ، تمتصه الأمعاء بسهولة كبيرة ، ويدخل مباشرة في عمليات الاستقلاب
دوت تغير أو تحول ، بل إن باقي السكاكر يلزمها أن تتحول إلى سكر عنب في
الجسم حتى يمكنه الاستفادة منها في تزويد الجسم بالطاقة والقدرة ، ويشذ عن
ذلك سكر الفواكه ( فركتوز ) الذي يمكنه ذلك .
ونلاحظ مما سبق من إشارات القرآن إلى الأغذية المختلفة الحاوية على
مختلف المواد الأساسية من بروتينات وسكاكر ودسم ، سواء أكانت نباتية أو
حيوانية . . نلاحظ أن القرآن يوجه إلى ما يسمى ( بنظام المرازمة ) أي تنويع
الغذاء في آن واحد وهذا النظام لا يكفل للانسان تأمين جميع متطلباته الغذائية
فحسب ، وإنما يضمن له توازنا في طبعه وأخلاقه .
وبهذا الاستعراض لموضوع الغذاء في القرآن الكريم ، نرى أن نظرة القرآن
حول الغذاء هي نظرة عملية ( قبل كل شئ - وشامله ، تساير متطلبات الانسان
مختلف مراحله ، وعلى مختلف الأزمنة ، بل إن ما حلته للانسان من مشاكل
مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 161
مساهمون: عبد الحميد دياب
ص١٦١