ولكن بنسب مختلفة ، لذلك ستتركز المناقشة العلمية على مادة الغول ، باعتبارها
علة الخمور كلها .
امتصاص الغول : يمتص الغول بسرعة فائقة عن طريق مخاطية الفم
والمعدة ، وعن طريق الرئتين فما أن يرفع الكأس إلى الفم حتى يصل الغول إلى
الدم ، وإذا أخذ على معدة فارغة ، أعطى تراكيز عالة في البدن خلال فترة وجيزة ،
ويتوزع بعدها على جميع أخلاط البدن وأنسجته حسب نسبة الماء فيها ، لان
الغول سريع الذوبان في الماء ، حتى أن أخلاط الجنين يصلها الغول إذا تناولته
الحامل ، كما يصل إلى الدماغ بتراكيز أعلى مما هي في الدم ب 10 % .
- طرحه : تطرح الكليتين والرئتين 5 - 10 % من الغول المأخوذ ، دون
تبديل ، أما القسم الباقي فيتعرض لعمليات تأكسد في الكبد ، ويتحول أخيرا إلى
Co 2 وماء ، وطاقة ، وإن 1 غ من الغول يعطي بهذه العملية 7 حريرات ، وهذه
الطاقة تسبب عزوفا شديدا من الطعام ، مما يعرض الانسان لنقص في وارده
الغذائي الطبيعي .
مضار الغول ومفاسده الطبية : يمكن تقسيم مفاسد الغول إلى قسمين رئيسيين :
1 - التسمم الغولي الحاد ( السكر ) .
2 - التسمم الغولي المزمن ( الادمان الغولي ) أو ما يسمى بالغولية .
1 - التسمم الغولي الحاد ( السكر ) : وينجم عن تناول كمية كبيرة من الغول ، سواء
أكان الشخص معتادا أو غير معتاد على الغول . وأكثر الأجهزة تأثرا في حالة
السكر هو الدماغ ، فمثل بقية أدوية التخدير فان عمل الغول على الدماغ هو عمل
مثبط depressent وتظهر أعراض السكر عند نسبة 5 ، 0 % غول في الدم وتزداد
كلما زادت هذه النسبة لتنتهي بالسبات عند نسبة 4 ، 0 % غول والموت عند نسبة
5 ، 0 % غول في الدم . وإن هذه الاعراض الدماغية تعرض السكران إلى
الاخطار التالية :
مع الطب في القرآن الكريم — صفحة 141
مساهمون: عبد الحميد دياب
ص١٤١