ومن الرجال علي ( 1 ) .
ورغم ثبوت محبة الزهراء عليها السلام قرآنا وسنة كما تقدم ، فإنها تعرضت
عقيب وفاة أبيها صلى الله عليه وآله وسلم لأبشع أنواع التعسف والظلم ، فقد سلبوها
ميراث أبيها ، وأغضبوها وآذوها حتى اضطرت إلى المواجهة والاحتجاج بما جاء على لسان
أبيها المصطفى عليها السلام من فرض محبتها ومودتها على المسلمين حيث قالت : "
نشدتكما الله ، ألم تسمعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : رضا فاطمة من
رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ؟ " قالا : نعم . . ( 2 ) .
وكأن القوم لم يسمعوا بذلك ، بل لم يسمعوا أن الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها ! !
وأن الله تعالى قال : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله
في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا ) ( 3 ) فباءوا بهذا الخطر
العظيم حينما ودعت الزهراء عليها السلام هذه الحياة وهي غضبى عليهم غير راضية
عنهم .
هامش
1 ) سنن الترمذي 5 : 698 - 3868 . ومستدرك الحاكم وصححه .
2 ) الإمامة والسياسة - ابن قتيبة 1 : 13 - 14 ، مؤسسة الوفاء - بيروت .
3 ) سورة الأحزاب : 33 - 57 .