والرأي الثالث قد لاقى رواجا كبيرا لدى بعض الكتاب والباحثين الذين احتجوا
بورود آية التطهير في سياق الخطاب لنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
وفيما يلي أهم النقاط التي تؤكد بطلان هذا القول :
1 - إن هذا القول منسوب إلى عكرمة ومقاتل وعروة بن الزبير ، وهؤلاء مشهورون بالكذب
والخلاف لأهل البيت عليهم السلام .
أما عكرمة فهو من الخوارج الصفرية وقيل : الأباضية ، ولا ينتظر من خارجي يكفر
الإمام عليا عليه السلام أن يجعله من أهل البيت الذين نزلت فيهم آية التطهير ،
فضلا عن أن عكرمة مشهور بالكذب وخصوصا على ابن عباس ، فعن عبد الله بن الحارث ،
قال : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس ، وعكرمة موثق على باب الكنيف . فقلت
أتفعلون هذا بمولاكم ؟ ! فقال : إن هذا الخبيث يكذب على أبي .
وعن ابن عمر أنه قال لمولاه نافع : اتق الله ، لا تكذب علي كما كذب عكرمة على
ابن عباس .
وقال فيه ابن سيرين ويحيى بن معين ومالك : كذاب .
وقال محمد بن سعد : ليس يحتج بحديثه .
لذلك حرم مالك الرواية عنه ، وشهد معظم أهل العلم بكذبه .
أما من حيث عقيدته الفاسدة ، فقد عرف عنه أنه يتهاون بالصلاة ، فقد ذكر عند أيوب
بأن عكرمة لا يحسن الصلاة ، فقال أيوب : أو كان يصلي ؟ !
وعرف عكرمة أيضا بطعنه في الدين ، وذلك لمقولاته الباطلة ، منها :
مودة أهل البيت ( ع ) — صفحة 26
مساهمون: مركز الرسالة
ص٢٦