الصحابة والتابعين .
في هذا السياق تجد آراء وأقوال أخرى في تحديد المراد بأهل البيت في آية التطهير ،
وجميعها مناقضة لسبب نزول الآية المصرح به في أغلب التفاسير وكتب الحديث ، ومعارضة
للسنة الصحيحة المتمثلة في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفعله وتقريره على
ما سيأتي بيانه .
وأهم هذه الوجوه :
أولا : أن المراد من أهل البيت : النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحده ( 1 ) .
وهذا قول شاذ وغريب ومخالف لما صح وتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في
تعيين أهل البيت في كتب الفريقين .
ثانيا : أن المراد من أهل البيت : من حرمت عليهم الصدقة من أقارب النبي صلى الله
عليه وآله وسلم كآل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس ، ومستند هذا القول رواية
منسوبة إلى زيد بن أرقم ( 2 ) .
وهذا القول مردود من عدة وجوه منها :
1 - إن تفسير زيد للمراد من أهل البيت في آية التطهير اجتهاد منه في مقابل النصوص
الصريحة والمتواترة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تعيين أهل البيت .
2 - إن هذا الحديث معارض بحديث آخر لزيد بن أرقم نفسه ، يثبت فيه أن نساء النبي
صلى الله عليه وآله وسلم غير داخلات في أهل البيت ، فقد سئل زيد : من
هامش
1 ) الصواعق المحرقة : 143 .
2 ) صحيح مسلم 4 : 1873 - 36 . وتفسير ابن كثير 3 : 486 . والجامع لأحكام القرآن 14
: 183 . وفتح القدير 4 : 350 . والدر المنثور 5 : 198 - 199 .