وعندما يكون حبهم عليهم السلام لله ننال به سعادة الدارين والقرب من منازل
الصالحين ، قال الإمام الحسين عليه السلام : " من أحبنا للدنيا ، فإن صاحب
الدنيا يحبه البر والفاجر ، ومن أحبنا لله كنا نحن وهو يوم القيامة كهاتين " وقرن
بين سبابتيه ( 1 ) .
2 - معرفة الحق والسلامة من الانحراف :
لا ريب أن الفرد المسلم بحاجة إلى المنهل الرائق والنبع الأصيل الذي يضمن له
معرفة الحق من الباطل ويحقق له أقرب الطرق التي تؤمن الوصول إلى خير الدنيا
والآخرة ، وبما أن الإنسان يميل إلى الأخذ ممن أحب وممن تعلق قلبه به ، فإن من
يهوى أهل البيت عليهم السلام سوف يأخذ العلم من أهله ، والدين من محله ، والتنزيل
من منزله ، والاعتقاد من أصله ، وبذلك تكون محبتهم عليهم السلام وقاء وعاصما من
الانحراف في تيارات الباطل والفرق الضالة ، وتكون فيصلا للدين الحق عن تمويهات
المبطلين وتشبيهات المغرضين .
3 - استكمال الدين :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حب أهل بيتي وذريتي استكمال الدين ( 2 ) .
4 - طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم :
إن حب أهل البيت عليهم السلام والتمسك بولائهم هو أمر إلهي ورد في الكتاب الكريم
وعلى لسان الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كما تقدم في الفصل الثاني من
هامش
1 ) المعجم الكبير - الطبراني 3 : 134 - 2880 .
2 ) أمالي الصدوق : 161 - 1 .