Skip to main content

المصون في الأدب — Page 9

Contributors:

P.9
وأنشد أبو بكر محمد بن يحيى أبيات ابن الرومي : ومهفهفٍ تمتْ محاسنهُ * حتى تجاوزَ منتهى النًّفسِ تصبو الكؤوسُ إلى مراشفِهِ * وتهشُّ في يده إلى الجسِّ أبصرته والكاسُ بين فمٍ * منه وبين أناملٍ خمسِ فكأنَّها وكأن شاربها * قمرٌ يقبِّل عارضَ الشمس فقال أبو بكر : قد أحسن وملّح ، إلاّ أنّه جاءَ بالمعنى في بيتين ، واقتضى للبيت الأوّل ديناً على البيت الثاني . وخير الشّعر ما قام بنفسه ، وكما معناه في بيته ، وقامت أجزاء قسمته بأنفسها ، واستغنى ببعضها لو سكت عن بعض ، مثل قول النابغة : فلست بمستبقٍ أخاً لا تُلمُّه * على شعَثٍ أيُّ الرجال المهذَّبُ فهذا أجلُّ كلام وأحسنه ، ألا ترى أن قوله : فلست
المصون في الأدب — Page 9 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد السلام محمد هارون