Skip to main content

المصون في الأدب — Page 143

Contributors:

P.143
بأكبرهم فقال : قمْ فخذ سيفي فاطعن حيث آمرك به . فقال : يا أبتاه ، هل يقتل المرء أباه ؟ فأتى على القوم فكلّهم يقول نحوه ، حتى انتهى إلى عيينة بن حصن فقال : يا أبتاه ، أليس لك فيما تأمرني راحة ، ولي بذلك طاعة ، وهو هواك ؟ قال : بلى ، فقمْ فخذ سيفي فضعه حيث آمرك ولا تعجل . فقام فأخذ السيف فوضعه على قلبه ، فقال : مرني يا أبتاه كيف أصنع ؟ فقال ألق السّيف ، إنّما أردت أن أعلم أيكم أمضى لما آمره به ، فأنت خليفتي ورئيس قومك من بعدي ثم قال : ولًّوا عيينة من بعدي أمورَكم * واستيقنوا أَنّه بعدي لكم حامي إمّا هلكتُ فإنّي قد بنيتُ لكم * عزَّ الحياة بما قدّمت قدّامي حتّى اعتقدتُ لوا قومي فقمتُ به * ثمَّ ارتحلتُ إلى الجفْنّي بالشامِ
المصون في الأدب — Page 143 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد السلام محمد هارون