يريد أنه يأمن بالليل ، لأنّ القنّاص إنّما يجيئون نهارا فإذا رأى الصّبح فزع .
وأما قول الحارث بن حلّزة :
آنستْ نبأةً وأفزعها الق * نّاصُ عصراً وقد دنا الإمساءُ
فالعصران : الغداة والعشيّ ، وكذلك البردان وأنشد لغيره :
ولا يُدَبِّح منهم محْدِثٌ أبداً * إلاّ رأيتَ على باب استه القمرا
التَّدبيح : أن يخفض الرجلُ رأسَه حتّى يكون أشدَّ انخفاضاً من أليتيه . " إلاّ رأيتَ على باب استه القمرا " يريد أنّهم برص الأستاه .
ومثله :
أرى كلَّ قوم نورُهم في وجوههم * وأُخِّر في أَستاه حِمَّانَ نُورُها
المصون في الأدب — صفحة 95
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص٩٥