وعلى صدر هذه النسخة تمليكات خمسة كلها غير واضح القراءة ، كما يرى في مصورة صدر الكتاب الملحقة بهذا التقديم .
والكتاب مخطوط بخط نسخي واضح مع الضبط والتقييد التام ، ولم يعرف كاتب النسخة وإن كان الخط وقاعدته يوحى بأنه من رجال القرن السابع .
وجاء في ختام النسخة : « تم الكتاب المصون والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم كثيرا » .
ويعدّ أبو أحمد العسكري في الرعيل الأول من كتّاب النقد .
وقد بدأ أبو أحمد كتابه بفصول في نقد الشعر ، وهو يردّ معايير النقد إلى الذوق الشخصي والإحساس الفني ، ويرى أنه لا علاقة بين النقد والإنتاج « فقد يقول الشعر الجيد من ليس له المعرفة بنقده ، وقد يميّزه من لا يقوله » .
وينقل من أقوال الأدباء قول الجاحظ : « أجود الشعر . . » وقول ابن الأعرابي وغيره في « التضمين »
كما ضمّن كتابه موازنات بين الشعراء : هذا أشعر أم ذاك ؟ ولم ؟ ثم يجرى على نهج كان سائداعند النقّاد الأوائل إذ يقولون : أحسن ما قيل في اللون كذا ، وأحسن ما قيل في السنّ أو العين أو الرثاء أو الهجاء أو المدح ، أو الماء أو السّيل أو الدّرع كذا .
ويعقد فصلاً لأحسن ما قيل في الأوصاف والتشبيه ، وفصلاً لما يستحسن من تشبيهات شاعر عصره عبد الله بن المعتز ( 1 ) ، وفصلاً لما وقع من مليح التشبيه للمحدثين ، مع موازنة تلك التشبيهات بتشبيهات الأقدمين .
ويقسم تشبيه العرب إلى أربعة أضرب : تشبيه مفرط ، وتشبيه مصيب ،
هامش
( 1 ) ولد ابن المعتز سنة 246 وتوفي سنة 315 .