ماء فغسل يديه ثلاثا ، ومضمض واستنشق ثلاثا . . . . ومسح برأسه وأذنيه ، ومسح
قدميه ، وصلى الظهر .
وقال : حدثنا معاذ بن مثنى : حدثنا يزيد بن زريع : حدثنا سعيد بن أبي عروبة
عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري
أنه قال : اجتمعوا أصل بكم صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فاجتمعوا ، فقال : هل فيكم أحد
من غيركم ؟ فقالوا : لا ، إلا ابن أخت لنا . قال : فذلك من القوم .
فدعا بجفنة فيها ماء فتوضأ - وهم شهود - فمضمض واستنشق ثلاثا ، وغسل
وجهه ثلاثا ، ومسح برأسه وظهر قدميه ، ثم صلى بهم الظهر .
وقال : حدثنا أسلم بن سهل الواسطي : حدثنا القاسم بن عيسى الطائي : حدثنا
طلحة بن عبد الرحمن عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم
عن أبي مالك الأشعري أنه قال : اجتمعوا أصل بكم صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
فاجتمعوا ، فقال : أفيكم أحد من غيركم ؟ قالوا : لا ، إلا ابن أخت لنا . قال : ابن أخت
القوم منهم .
فدعا بجفنة ، فتوضأ منها ، فمضمض واستنشق ، وغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا ،
ومسح برأسه وظهر قدميه ، وتقدم فصلى بهم الظهر ( 1 ) .
أقول : إذا تفكر القارئ الكريم في علة خوف أبي مالك الأشعري من الإجهار
بصلاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو في الصدر الأول ، وفي خير القرون على حد تعبير القوم ، فإنه
سيعرف ما جاء على شريعة الإسلام من المصيبة والبلاء وهي في عنفوانها ،
وسيفهم بأن هناك سلطة أموية جبرية غاشمة عازمة على تغيير السنة النبوية
" الهاشمية " ! فهذا هو السبب في خوف أمثال أبي مالك الأشعري من إظهار صلاة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل أن يعرف الحاضرين .
وإذا كان الصحابة يستعملون التقية من الدولة حتى في المسائل العبادية ،
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 3 : 280 - 281 / 3412 - 3414 .