Skip to main content

تكملة مشارق الشموس ( ط . ق ) — Page 490

Contributors:

P.490
بخلاف ما لو نذر صوم بعض يوم فإنه لا ينعقد البتة لعدم تبعض الصوم قال ابن الجنيد لو حلف أن لا يفطر ما دخل فيه من الصيام فسأله من يرى الصائم حقه عليه الفطر أفطر إجابة لسؤاله وكفر للافطار ويشكل ذلك بأنه أي الساعي الذي يرى الصايم حقه عليه إن كان كالأب أو السيد أو الزوج فلا كفارة لان لأولئك حل اليمين وإلا فلا إفطار شرعا لحرمة حنث اليمين وخلف النذر واحتج له في المختلف بأن الضيف ليس له أن يصوم إلا بأذن مضيفه ومن دعي إلى طعام أفطر مستحبا وأجاب بأن ذلك في النفل أما الواجب فلا والصوم هنا صار واجبا بالنذر وأقول على تقدير عدم وجوب الصوم على ما عرفت من الاحتمال فحكم ابن الجنيد بالتكفير لا وجه له درس الصوم أما مضيق أي لا بدل له شرعا لا تخييرا ولا ترتيبا وهو صوم شهر رمضان إذ لم يعتبر الشارع له بدلا إلا في مثل الهرمين الشيخ والشيخة فإنهما يفديان على ما عرفت وأما الحامل والمرضع فالفدية لافطارهما ويجب عليهما القضاء والنذر الذي لا يجعل الناذر له بدلا إلا مع العجز فإنه يفدي حينئذ كما عرفت والاعتكاف إذا وجب إذ ليس لصومه بدل وصوم كفارة الجمع على الظاهر إذ يجب الاتيان بصومها على التعيين مع العتق والاطعام وإنما قال على الظاهر إذ لا يبعد أن يكون الاطعام في كفارة الجمع أيضا بدلا عن الصيام مع العجز عنه فيجب على العاجز عن الصيام الاطعام مرتين وأما مخير فيه الشارع بينه وبين غيره ككفارة الافطار في رمضان على ما سبق وأذى الحلق أي كفارة الحلق الناسي عن أذى فإذا حلق المحرم رأسه لأذى فلا أثم وعليه شاة أو إطعام عشرة مساكين لكل واحد مدا وصيام ثلاثة أيام وقد قال الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ولو حلقه لغير أذى فيأثم وعليه هذه الفدية وكفارة إفساد الاعتكاف الواجب على ما سيأتي من أنها كبيرة مخيرة عند ابن بابويه وما تعلق به النذر تخييرا أي الصوم الذي نذره المكلف على التخيير بينه وبين غيره من الطاعة كما لو نذر في شكر برئه من المرض أن يصوم يوما أو يتصدق بدرهم وأما مرتب يجب الصوم بعد العجز عن خصلة أخرى ككفارة حلف اليمين فيجب فيها الصوم بعد العجز عن الاطعام والكسوة والعتق كما ورد في الكتاب الكريم وكفارة قتل الخطأ وكفارة الظهار فيجب فيهما الصيام بعد العجز عن العتق كما وقع في كتاب الله تعالى وجزاء الصيد على الأقرب فيجب الصيام فيه بعد العجز عن المثل وعن فض ثمنه على البر والاطعام وذهب الشيخ في الخلاف ووافقه محمد بن إدريس إلى التخيير بين الثلاثة كما هو ظاهر الآية الكريمة حيث وقع فيها الترديد بار وهو للتخيير وبدل الهدي فيجب صيام العشرة بعد العجز عن الهدي وعن إيداع ثمنه عند الثقة وبدل البدنة صيام ثمانية عشر يوما بعد العجز عنها في كفارة الإفاضة من عرفات قبل الغروب عامدا من دون عود قبله وكفارة الافطار في قضاء رمضان على الأقوى فإنها صيام ثلاثة أيام بعد العجز عن إطعام عشرة مساكين عند المصنف وكفارة يمين عند القاضي وأما عند ابن بابويه فكبيرة مخيرة ولا شئ عند الحسن كما عرفت وما تعلق به النذر ترتيبا فيجب عليه الصوم بعد ما عينه في نذره وأما مخير بين الصوم وغيره بعد الترتيب والعجز عن خصلة أخرى وهو كفارة الواطي أمته المحرمة بأذنه وهو محل فعليه بدنة أو بقرة أو شاة فإن عجز عن البدنة والبقرة فشاة أو صيام ثلاثة أيام والحاصل في المرتبة الثانية التخيير بين الشاة والصيام وقال الشيخ في التهذيب عليه بدنة فإن عجز فشاة أو صيام ثلاثة أيام والأول مروي ومختار الأكثر واحترز بالمحرمة بإذنه عما لو فعلته بغيره فإنه يلغو فلا كفارة ولو كان المولى محرما فعليه كفارة الجماع في الاحرام ولم يذكر المصنف هنا بعض الكفارات الخلافية ككفارة جز المرأة شعرها في المصاب لضعف مستندها ثم الكفارة اسم للتكفير وأصلها الستر لأنها يتسر الذنب ومنه الكافر لأنه يستر الحق ويقال الليل كافر لأنه يستر من يفعل فيه شيئا وعرفها بعضهم في الشرع بأنها إطاعة مخصوصة مسقطة للذنب أو مخففة غالبا وقيد الأغلبية لادخال كفارة قتل الخطأ فإنه لا يعد ذنبا وكل الصوم أي الواجب الذي فيه تعدد منه يلزم فيه التتابع إلا خمسة الأول النذر المطلق من دون قيد الموالاة فلا يجب فيه التتابع خلافا لما ظهر من كلام الشاميين وكان وجهه تبادر التتابع إلى الفهم من الأيام المعينة بالعدد وضعفه ظاهر وقد مر من القاضي الحكم بذلك في نذر صوم شهر بالاطلاق ثم في حكم النذر ما في معناه من العهد واليمين وإذا لم يلزم التتابع في المطلق ففيما قيد فيه عدمه كصوم داود ( عليه السلام ) بطريق الأولى والثاني جزاء الصيد فلا يجب المتابعة في صومه تمسكا بإطلاق الامر الابدال النعامة عند المفيد المرتضى وسلار حيث أوجبوا المتابعة في ستين يوما بدل النعامة وقال العلامة في كتاب الصوم في المختلف المشهور إن فيه أي بدل النعامة صوم شهرين متتابعين كما نقله المصنف عن الثلاثة والثالث السبعة في بدل الهدى فالمشهور عدم وجوب التتابع فيها خلافا للحسن والحلبي وعولا على رواية حسنة هي رواية علي بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج والسبعة أيصومها متوالية أو يفرق بينها قال يصوم الثلاثة لا يفرق بينهما والسبعة لا يفرق بينها ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعا وفي دلالتها على الوجوب تأمل وفي سندها محمد بن أحمد العلوي وهو مجهول الحال عند أرباب الرجال ولكن قال العلامة في المختلف ما رواه علي بن جعفر ( عليه السلام ) في الحسن عن أخيه موسى ( عليه السلام ) وذكر هذه الرواية والرابع قضاء رمضان فلا يجب فيه المتابعة وقد مر البحث عنه مستوفي و