Skip to main content

تكملة مشارق الشموس ( ط . ق ) — Page 483

Contributors:

P.483
بحسب السن فيجب عليه بعد بلوغه وقرب الشهيد الثاني في المسالك تقديم البالغ فروع خمسة على مسألة وجوب القضاء على الولي الأول لو استأجر الولي غيره فالأقرب الجزاء سواء قدرا وعجز لما عرفت من أن الظاهر أن الواجب على الولي تحصيل القضاء وإبراء ذمة الميت وهو يحصل بصيامه واستيجاره الغير للصيام والقائل بالمنع يقول الصوم عبادة وجبت على الولي فلا تبرء ذمته بفعل غيره إياها في حياته ولا ريب أن الأحوط مباشرته مع القدرة ومع العجز ينتظر القدرة ومع اليأس الأحوط الاستيجار ووجوب الاستيجار احتمال على رأي المصنف من أن الواجب على الولي تحصيل القضاء ولعل المانع عن الاستيجار يقول بوجوب الفداء حينئذ ولو تبرع الغير بفعله احتمل ذلك لحصول براءة ذمة الميت بفعل الغير فلا وجه لقضاء الولي عنه ثانيا ويحتمل عدم الاجزاء أيضا إذ لم يحصل من الولي ما يوجب براءة ذمة الميت وقد وجب عليه ذلك وهذا بخلاف صورة استيجاره لحصول ما يوجبها منه ولذلك حكم المصنف بأقربية أجزاء الاستيجار وجعل ذلك احتمالا الثاني لو مات الولي ولما يقض فإن لم يتمكن من القضاء فلا شئ على وليه من الصيام لان ذلك ليس أولى مما يجب عليه بالأصالة ولم يتمكن من فعله حيث لا يجب على وليه كما عرفت ويحتمل وجوب الصدقة من مال الميت الأول فإن لم يكن له مال فيحتمل وجوب الصدقة من مال الولي كما في رواية أبي مريم في التهذيب وإن تمكن الولي من القضاء ولما يقض حتى مات فالظاهر الوجوب عليه أي وجوب القضاء على وليه لقول الصادق ( عليه السلام ) في حسنة حفص في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام قال يقضي عنه أولى الناس بميراثه ويحتمل الصدقة من تركته والاستيجار باعتبار أن المتبادر من صلاة أو صيام عليه ما وجب عليه بالأصالة فلا دليل على وجوبه على ولي الولي وقد علم وجوب إبراء ذمة الميت الأول على الولي فيجب الصدقة أو الاستيجار من مال الولي ويبعد جدا القول بوجوب الصدقة من مال الميت الأول باعتبار إن ذلك في حكم فقد الولي الثالث لو انكسر يوم على الوليين المتساويين في السن بأن يكون العدد وترا فكفرض الكفاية تبرء ذمتهما بإتيان أحدهما به فلن لم يقم به أحدهما مقدما على الاخر وجب عليهما فإذا صاما معا وجوبا فلو كان من قضاء رمضان وأفطرا فيه بعد الزوال فالأقرب عدم الكفارة لأصالة البراءة وما ورد من الامر بها فالمتبادر ما يقضيه المكلف عن نفسه فيبقى الباقي تحت حكم الأصل وقد علم من ذلك حكم ما يقضيه الولي عن الميت من غير مشارك ولو قلنا بها ففي تعددها إذ يصدق على كل منهما أنه أفطر في الصوم الواجب من قضاء رمضان بعد الزوال فيجب عليه الكفارة بالأصالة أو اتحادها لان الواجب حقيقة صوم واحد أخلا به فيجب كفارة واحدة ثم مع الاتحاد يمكن كونها عليهما بالسوية لاشتراكهما في علة الاخلال وتساويهما فيها أو كونها فرض كفاية كأصل الصوم إذ المعلوم توجيه خطاب الكفارة إليهما باعتبار الاخلال بهذا الصوم المشترك وجوبه عليهما كفاية فوجوب الكفارة أيضا من باب الكفاية فبأداء الواحد تبرء ذمتهما ومع الترك يأثمان نظر لما عرفت من عدم خلو كل من الاحتمالات الثلاثة من وجه ولو أفطر أحدهما فلا شئ عليه من الاثم والكفارة إذا ظن بقاء الاخر لان قيام الاخر به يسقطه عنه ويحتمل الاثم لاخلاله بالصوم الذي دخل فيه على الوجوب بعد الزوال ولو أفطر الاخر أيضا مع علمه بإفطار الأول فيختص بالإثم والكفارة إن قلنا بها ولو ظن هو أيضا بقاء الأول فظهر خلاف ظنه فالظاهر سقوطهما عنهما وإلا أي وإن لم يكن له ظن ببقائه ولكن اتفق بقاؤه أثم لا غير إلى ولا كفارة لما ظهر من بقاء الاخر على الصوم الرابع لو أستأجر أحدهما صاحبه على الجميع بطل في حصة الأجير لوجوبها عليه فلا يجوز له أخذ الأجرة عليها ولو استأجره على ما يخصه أي يخص المستأجر فالأقرب الجواز لان الأقرب جواز استيجار الولي للغير كما سبق واختصاص الغير بوجوب البعض عليه لا يمنعه من أن يؤجر نفسه لما يختص بالشريك الخامس لو تصدق الولي بدلا عن الصوم من مال الميت أو ماله لم يجز لان الواجب على الولي تحصيل الصوم إبراء ذمة الميت كما ظهر من الاخبار ولا دليل شرعا على قيام الصدقة مقامه هنا إلا خبر أبي مريم وهو يفيد تعيين الصدقة على ما روى في التهذيب أو تقديمها من مال الميت على صيام الولي على ما روى في غيره وليس ذلك مذهب المصنف والأكثر كما عرفت ويظهر من كلام الشيخ التخيير بين الصيام والصدقة حيث قال في المبسوط وكل صوم كان واجبا عليه بأحد الأسباب الموجبة له متى مات وكان متمكنا منه فلم يصمه فإنه تصدق عنه أو يصوم عنه وليه وكأنه ( ره ) أجمل ذلك تعويلا على ما فصله أول كلامه في قضاء شهر رمضان فقال من فاته شئ من شهر رمضان لمرض لا يخلو حاله من ثلاثة أقسام أما أن يبرء من مرضه أو يموت فيه أو يستمر به المرض إلى رمضان آخر فإن برء وجب عليه القضاء فلن لم يقض ومات فيما بعد كان على وليه القضاء عنه والولي هو أكبر أولاده الذكور فإن كانوا جماعة في سن واحد كان عليهم القضاء بالحصص أو يقوم به بعض فيسقط عن الباقين وإن كانوا إناثا لم يلزمهن القضاء وكان الواجب الفدية من ماله عن كل يوم بمدين من طعام وأقله مد انتهى فالظاهر من ملاحظة هذا الكلام أنه ( ره ) أراد بقوله فإنه تصدق عنه أي إن لم يكن له ولي وقوله أو يصوم عنه وليه أي إن كان له الولي فيطابق ما صححه المصنف طاب ثراه نعم لو كان عليه شهران متتابعان سواء كانا عليه على التعيين كالمنذورين وكفارة الطهارة مع قدرته على الصيام وعجز عن العتق أو على التخيير ككفارة رمضان صام الولي شهر أو تصدق من مال الميت عن آخر وليكن الشهر الذي يصومه الولي الشهر الثاني فلا يلزمه تتابعه وإليه ذهب
تكملة مشارق الشموس ( ط . ق ) — Page 483 | محمد بن حسين الخوانساري