Skip to main content

مشارق الشموس ( ط . ق ) — Page 289

Contributors:

P.289
الوقت وغير الوقت وهي في الوقت أوجب منها إذا خرج وأطلق سلار إعادة الصلاة في الثوب النجس وقال المفيد في المتغير بالنجاسة لو توضأ منه قبل تطهيره أو اغتسل منه لجنابة أو شبهها وصلى بذلك الوضوء والغسل لم تجزه الصلاة ووجب عليه إعادة الطهارة بماء طاهر وإعادة الصلاة وكذلك إن غسل منه ثوبا أو ناله منه شئ ثم صلى فيه وجب عليه تطهير الثوب منه بماء طاهر يغسل به ولزمه إعادة الصلاة وأطلق ولم يفصله مع العلم وبدونه وفي الوقت وخارجه وقال في موضع آخر ومن صلى في ثوب يظن إنه طاهر ثم عرف بعد ذلك إنه كان نجسا ففرط في صلاته فيه من غير تأمل لها أعاد ما صلى فيه في ثوب طاهر وقال ابن البراج الماء النجس أن تطهر به مع علمه أو سبق علمه أعاد في الوقت وخارجه وإن لم يسبقه العلم أعاد في الوقت دون خارجه وقال ابن حمزة إذا صلى في ثوب نجس قد سبقه العلم أعاد مطلقا في الوقت وخارجه وإن لم يسبقه العلم لم يعد إذا قضى الوقت وقال ابن إدريس إن توضأ أو اغتسل أو غسل الثوب بالماء النجس أعاد الوضوء والغسل وغسل الثوب والصلاة إن كان عالما أو سبقه العلم وإن لم يسبقه لم يجب عليه إعادة الصلاة ولا الطهارة بل غسل الثوب سواء كان الوقت باقيا أو لم يكن على الصحيح من المذهب والأقوال قال وقال المفيد يجب عليه إعادة الصلاة وهو الذي يقوى في نفسي وأفتى به وهذا يدل على اضطرابه والوجه عندي إعادة الصلاة والوضوء والغسل إن وقعا بالماء النجس سواء كان الوقت باقيا أو لا وسواء سبقه العلم أو لا أما لو كان الثوب نجسا فإن كان عالما أو سبقه العلم أعاد مطلقا في الوقت وخارجه وإن لم يسبقه العلم أعاد في الوقت دون خارجه انتهى كلامه في المختلف والظاهر من بين المذاهب المنقولة في المسألة التي نحن فيها أي في الطهارة بالماء النجس إن العامد والناسي يعيد أن في الوقت وخارجه وأما الجاهل فلا يعيد مطلقا كما هو ظاهر ابن إدريس وأما حكم نجاسة الثوب والبدن فسيجئ على حدة إنشاء الله تعالى لنا على الجزء الأول أي إن العامد والناسي يعيد إن مطلقا ما رواه التهذيب في باب تطهير الثياب واليد من الزيادات والاستبصار في باب الرجل يصلي في الثوب فيه نجاسته قبل أن يعلم في الصحيح عن علي بن مهزيار قال كتب إليه سليمان بن رشيد يخبر أنه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنه أصابه ولم يره وإنه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى فأجابه بجواب قرأته بخطه أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا ما تحقق فلن حققت ذلك كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل إن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته لان الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك إنشاء تعالى وجه الاستدلال إن قوله عليه السلام فإن حققت ذلك يشمل بظاهره العامد والناسي لان الناسي أيضا يصدق عليه أنه حقق ذلك فكأن داخلا في الحكم وشمول الجاهل غير ظاهر لان السائل فرض إن الاطلاع على إصابة البول وقع قبل الوضوء والصلاة فالتوهم والتحقيق الذي قسم عليه السلام الحال إليهما لعله في الاطلاع الذي فرضه السايل والحكم بالإعادة في الوقت صريح وأما خارج الوقت فإنه وإن كان يترائى أنه حكم بعدم الإعادة فيه لكنه ليس كذلك لان معنى الخبر والله يعلم إنه إن حققت ذلك تعد الصلوات التي في الوقت وأما ما فات وقتها فلا إعادة عليك لها باعتبار إنك صليت بالنجاسة بل باعتبار أنك صليت على غير وضوء والحاصل أنه عليه السلام رق بين الصلاة مع نجاسة الثوب والبدن وبينها بدون طهارة أو طهارة فاسدة بأن في الأول يجب إعادة الصلاة في الوقت دون خارجه وفي الوقت وخارجه جميعا وعلى هذا فمراده عليه السلام يكون ثوبه نجسا النجاسة الخبيثة سواء كان في الثوب والجسد ويؤيده أنه لم يكن في السؤال ذكر نجاسة الثوب أصلا بل نجاسة البدن فقط ومراده عليه السلام بأن الثوب خلاف الجسد إن النجاسة الخبثية خلاف النجاسة الحدثية ووجه التعبير عن النجاسة الحدثية بالجسد ظاهرة لأنها متعلقة بالجسد ولا يتعلق بالثوب وباعتبار تعلق النجاسة الخبثية بالثوب أيضا وقع التعبير عن النجاسة الخبثية بالثوب رعاية للمقابلة كما عبر عنها بنجاسة الثوب أيضا سابقا كما ذكرنا والقرينة عليه أيضا إنه علل حكم الصلاة جنبا وعلى غير وضوئه وظاهر إن في هذه الحال يكون الجسد نجسا بالنجاسة الحكمية لا الحقيقية هذا وقد يورد على هذا الاستدلال إن الكاتب غير معلوم فلعله ليس هو المعصوم ولا يخفى بعده إذ ظاهر إن علي بن مهزيار لا يقول في غير الإمام عليه السلام فأجابه بجواب قرأته بخطه مع شيوع المكاتبة للإمام عليه السلام في عصر علي ( عليه السلام ) منه ومن غيره وما رواه التهذيب أيضا في الباب المذكور مرسلا عن عمار الساباطي قال وسئل عمار بن موسى الساباطي أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجد في إنائه فارة وقد توضأ من ذلك الاناء مرارا وغسل منه ثيابه واغتسل منه وقد كانت الفارة متسلخة فقال إن كان رآها في الاناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ما رآها في الاناء فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شئ لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ثم قال لعله أن يكون إنما سقطت تلك الساعة التي رآها وهذه الرواية في الفقيه أيضا مرسلة عن عمار في باب المياه وجه الاستدلال إن ظاهر قوله عليه السلام إن كان رآها في الاناء يشمل العامد والناسي وظاهر قوله عليه السلام يعيد الوضوء والصلاة من دون تفصيل يشمل الوقت وخارجه سيما وظاهر سؤال الراوي حيث قال قد توضأ من ذلك الاناء مرارا يدل على خروج وقت بعض صلواته كما لا يخفى وهذه الرواية طريقها في الفقيه قوى فيصلح للاعتماد خصوصا مع كونها مودعة في الفقيه الذي حكم صاحبه بأن ما أورده فيه حجه بينه وبين ربه وإنه أخذه من أصول يعول عليها ويرجع إليها وما رواه الاستبصار في باب البئر يقع فيها ما يغير أحد أوصاف الماء مرسلا عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله