والمرأة النائمة ، يريان الرويا أنهما بمكة أو مصر من الأمصار ، أو روحهما خارج
من أبدانهما ؟
قال : لا يا أبا بصير ، فإن الروح إذا فارقت البدن لم تعد إليه ، غير أنها
بمنزلة عين الشمس ، مركوزة في السماء في كبدها وشعاعها في الدنيا .
( 1361 / 9 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إن العباد إذا ناموا ،
خرجت أرواحهم إلى السماء الدنيا ، فما رأت الروح في السماء الدنيا فهو الحق ،
وما رأت في الهواء فهو الأضغاث .
( 1362 / 10 ) روي عن أبي الحسن ( عليه السلام ) يقول : إن المرء إذا
خرجت روحه فإن روح الحيوان باقية في البدن ، فالذي يخرج منه روح العقل ،
وكذلك هو في المنام أيضا .
قال : فقال عبد الغفار الأسلمي ( 1 ) : يقول الله عز وجل : ( الله يتوفى
الأنفس حين موتها ) ( 2 ) إلى قوله : ( إلى أجل مسمى ) أفليس ترى الأرواح
كلها تصير إليه عند منامها فيمسك ما يشاء ويرسل ما يشاء ؟ .
فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنما تصير إليه أرواح العقول ، فأما
أرواح الحياة فإنها في الأبدان لا تخرج إلا بالموت ، ولكنه إذا قضى على نفس
الموت قبض الروح الذي فيه روح العقل ، ولو كانت روح الحياة خارجة لكان بدنا
ملقى لا يتحرك ، ولقد ضرب الله لهذا مثلا في كتابه في أصحاب الكهف حيث
قال : ( ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال ) ( 3 ) أفلا ترى أن أرواحهم كائنة في
أبدانهم بدليل الحركات ؟
هامش
9 - أمالي الصدوق : 125 / 17 .
10 - عنه المجلسي في البحار 61 : 43 / 19 .
( 1 ) لم أعثر على ترجمة له في كتب الرجال المتيسرة لدي وهي : رجال النجاشي ، فهرست منتجب
الدين ، رجال العلامة الحلي ، رجال البرقي ، ورجال الكشي ، رجال الطوسي ، معجم رجال
الحديث ، مجمع الرجال ، جامع الرواة ،
( 2 ) الزمر 39 : 42 .
( 3 ) الكهف 18 : 18 .